كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٠ - مسألة لو باع من له نصف الدار نصف تلك الدار
الجهات، بل لا تغاير بينهما إلا بالاعتبار فلا وجه لاعتبار القيمة
نظير (١) ما لو دفع المقترض نفس العين المقترضة مع كونها قيمية
لكن (٢) الظاهر أنهم لم يريدوا هذا الوجه، و إنما عللوا استحقاقه للنصف الباقي ببقاء مقدار حقه فلا يخلو (٣) عن منافاة لهذا المقام
و نظيره (٤) في ظهور المنافاة لما هنا ما ذكروه في باب الصلح:
- و من دون تغاير بينهما إلا بالاعتبار: اي باعتبار أن هذا الربع للمرأة و ذاك الربع للرجل المطلّق
(١) اى الحكم باستحقاق الرجل نصف الباقي، لا نصف الباقي و قيمة نصف الموهوب، و أنه لا اعتبار بالقيمة نظير القرض، فإن المقترض لو ارجع العين المقترضة الى صاحبها و هو المقرض لبرأت ذمته عن الدين و لا يحتاج الإبراء الى دفع قيمة العين مع أن العين قيمية
(٢) استدراك من الشيخ عن التوجيه المذكور اى أن الظاهر من كلمات الفقهاء عدم ارادتهم لهذا الوجه يعني أنهم لم يريدوا من استحقاق الزوج للنصف أن النصف مبني على الاشاعة، و أن النصف صادق على الباقي
بل الفقهاء أرادوا استحقاق الزوج للنصف ببقاء مقدار حقه على أنه يستحق الربع بنحو البدلية
(٣) اي لا يخلو حكم الفقهاء في استحقاق الزوج للنصف الباقي على نحو الاشاعة من منافاته لمقام البيع، حيث إنهم قالوا: إن النصف في بيع نصف الدار يحمل على نصفه المختص، لا على نصفه المشاع كما عرفت في بداية المسألة
(٤) اى و نظير هذا المنافاة في البيع منافاة آخر للمقام: و هو المنافاة الذي ذكره الفقهاء في باب الصلح-