كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٠ - مسألة لو باع ما يقبل التملك و ما لا يقبله كالخمر و الخنزير صفقة بثمن واحد صح في المملوك عندنا
الى الجهل بثمن المبيع
قال في التذكرة بعد ذلك (١): و ليس عندي بعيدا من الصواب الحكم بالبطلان فيما اذا علم المشتري حرية الآخر (٢)، أو كونه (٣) مما لا ينقل إليه، انتهى
و يمكن دفعه (٤)
- و مرجع الضمير في افضائه علم المشتري
و خلاصة ما ذكره في المسالك هو أنه لو لم تقيد صحة البيع فيما يملك بصورة جهل المشتري و قلنا بصحة البيع و ان كان المشتري عالما بعدم تملك البعض لانجر و افضى الى الجهل بمقدار الثمن الذي يقع ازاء المبيع الذي يملك، لأن علم المشتري بعدم تملك بعض المبيع ينافي عدم امضاء الشارع للمبيع الذي في المجموع المركب الذي وقع العقد عليه، فلا بد حينئذ من قصد المملوك فقط حتى يمضيه الشارع
و إذا قلنا بقصد المملوك فقط فقد أتى إشكال الجهل بمقدار الثمن الواقع ازاء ما يملك مع أن العلم بمقدار الثمن من شروط العوضين في العقد فلا بد حينئذ من القول ببطلان البيع
(١) أي بعد أن قلنا: إن العلم بعدم تملك بعض المبيع يفضي الى الجهل بالثمن اذا لم نقيد صحة البيع بصورة جهل المشتري
(٢) فيما اذا باع البائع عبدا و حرا و علم المشتري بذلك
(٣) اى المبيع مما لا ينقل الى المشتري: بأن لا يملك كما في ما نحن فيه حيث إن الخمر و الخنزير مما لا يملكان
(٤) اى دفع إشكال العلامة: من أن علم المشتري بعدم تملك بعض المبيع يفضي الى الجهل بمقدار الثمن الواقع إزاء ما يملك-