كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٨ - مسألة لو باع ما يقبل التملك و ما لا يقبله كالخمر و الخنزير صفقة بثمن واحد صح في المملوك عندنا
من جريان قاعدة الصحة، بل اللزوم (١) في العقود عدا ما يقال: من أن التراضي و التعاقد إنما وقع على المجموع (٢) الذي لم يمضه الشارع قطعا، فالحكم بالامضاء في البعض (٣) مع عدم كونه (٤) مقصودا إلا في ضمن المركب (٥) يحتاج (٦) الى دليل آخر غير ما دل على حكم العقود و الشروط و التجارة عن تراض، و لذا (٧) حكموا بفساد العقد بفاسد شرطه، و قد نبه عليه في جامع المقاصد في باب فساد الشرط، و ذكر أن في الفرق بين فساد
(١) اى بل لا مانع من اجراء قاعدة اللزوم الجارية في العقود هنا
(٢) و هو بيع ما يملك و بيع ما لا يملك
(٣) و هو بيع ما يملك
(٤) اى مع عدم كون البعض و هو بيع ما يملك مقصودا بالذات بل يقصد في ضمن المجموع: و هو بيع ما يملك و بيع ما لا يملك فيلزم على هذا أن ما قصد لم يقع، و ما وقع لم يقصد فتكون العقود غير تابعة للمقصود
(٥) و قد عرفته في الهامش ٢
(٦) الجملة مرفوعة محلا خبر للمبتدإ المتقدم: و هو قوله: فالحكم
و خلاصة المعنى: أن الحكم بامضاء هذا العقد و صحته في الجزء و هو بيع ما يملك مع أنه ليس بمقصود، اذ المقصود هو المجموع المركب الذي هو بيع ما يملك و ما لا يملك و الذي وقع العقد عليه: محتاج الى دليل آخر غير دليل العقود و الشروط و تجارة عن تراض، فإنها لا تدل على صحة مثل هذا العقد المركب من جزءين: احدهما صحيح و هو ما يملك، و الآخر غير صحيح و هو ما لا يملك
(٧) أى و لأجل احتياج مثل هذا الإمضاء في الصحة الى دليل آخر