كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١ - الخامس أنّ الإجازة المتأخّرة لمّا كشفت عن صحّة العقد الأوّل و عن كون المال ملك المشتري الأوّل، فقد وقع العقد الثاني على ماله
فعلى (١) هذا يلزم توقف اجازة كل من الشخصين (٢)
- على اجازة المشتري الاول، لوقوع العقد الثاني على ماله
و خلاصته: أنه لو باع شخص فضولا مال الغير فبيع هذا المبيع ثانيا فضولا ثم اجاز المالك البيع الأول الصادر من الفضولي الاول فلا بد لصحة البيع الثاني من اجازة المشتري الاول البيع الثاني حتى يصح البيع و يلزم
فكما أن البيع الثاني هنا متوقف على اجازة المشتري
كذلك فيما نحن فيه و هو بيع الفضولي مال الغير لنفسه ثم ملكه بالشراء، أو الارث فاجاز يتوقف على اجازة المشتري الاول البيع الثاني و هو الصادر من المالك الاصيل في حق العاقد الفضولي
(١) الفاء تفريع على ما أفاده: من أنه لا بدّ من اجازة المشتري العقد الثاني
و خلاصته أن لازم هذه الاجازة هو توقف كل واحد من العقدين:
العقد الاول الصادر من الفضولي
و العقد الثاني الصادر من المالك الاصيل في حق الفضولي على اجازة الآخر اي العقد الثاني متوقف على اجازة المشتري لأنه واقع على ملكه، حيث إن الاجازة كشفت عن ملكية المشتري للمال من حين صدور العقد
و العقد الاول الصادر من الفضولي متوقف على اجازة المالك الاصيل حتى يتملك المشتري المبيع
و يلزم أيضا توقف العقد الثاني الصادر من المالك الاصيل، و اجازة المشتري الثاني للعقد الأول الصادر منه فضولا على اجازة المشتري الاول الذي هو غير فضولي، لوقوع العقد الثاني على ملكه
(٢) المراد من الشخصين هما: شخص المالك الاصيل-