كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٠ - فنقول الولاية تتصور على وجهين
..........
- القائل في حقه خالق الارض و السماء:
ثُمَّ دَنٰا فَتَدَلّٰى فَكٰانَ قٰابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىٰ النجم: الآية ٨- ٩
يقول للشجرة: اقبلي فتقبل و تتكلم و تشهد في حقه بالرسالة بلسان عربي فصيح
ثم يقول لها: ادبري فتدبر و ترجع الى مكانها كهيئتها الأولية
هذا عليّ امير المؤمنين القائل:
فإنّا صنائع ربّنا و الناس بعد صنائع لنا [١]
و القائل: لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقينا
يتصرف في الأجواء و في حياة الناس فيراه كل انسان حين الموت و خروج روحه عن بدنه، و هو القائل:
يا حار همدان من يمت يرني
و الذي قيل في حقه: لو شاء لقلب ذا على ذي
هذا إمامنا موسى بن جعفر يقول مخاطبا لصورة اسد منقوشة على ستار في مجلس (هارون الرشيد):
يا اسد اللّه خذ عدوّ اللّه، فانقلبت الصورة اسدا فاخذ عدوّ اللّه و قطّعه اربا اربا فأكله ثم رجعت الصورة إلى حالها [٢]
هذا موسى بن عمران يتصرف في العصا و يجعلها ثعبانا فتأكل الحيّات
هذا عيسى بن مريم يبرئ الأكمه و الابرص و يحيى الموتى-
[١] (نهج البلاغة) الجزء ٣. ص ٣٦ شرح محمد عبده طبع مطبعة الاستقامة القاهرة
[٢] راجع حول الحادث (المكاسب) من طبعتنا الحديثة الجزء ٢ ص ٢١٧- ٢١٨- ٢١٩