كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٠ - مورد الروايات ما لو باع لنفسه غير مترقب للإجازة
و هذا (١) هو الذي ذكره العلامة (رحمه اللّه) في التذكرة نافيا للخلاف في فساده.
قال: و لا يجوز أن يبيع عينا لا يملكها و يمضي ليشتريها و يسلمها و به (٢) قال الشافعي و احمد.
و لا نعلم فيه خلافا، لقوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): لا تبع ما ليس عندك، و لاشتمالها (٣) على الغرر فان صاحبها قد لا يبيعها، و هو (٤) غير مالك لها، و لا قادر على تسليمها.
أما لو اشترى موصوفا في الذمة، سواء أ كان حالا أم مؤجلا فانه جائز اجماعا، انتهى (٥).
و حكي عن المختلف الاجماع على المنع (٦) أيضا
- سواء أ كانت واردة في البيع الكلي في الذمة أم في البيع الشخصي في الذمة كروايتي يحيى بن الحجاج، و خالد بن الحجاج.
(١) أي الاقتصار على مورد الروايات، و انحصارها في المسألة الثالثة هو المذكور في التذكرة.
(٢) أي و بعدم جواز بيع ما ليس عند البائع ثم يمضي ليشتريها و يسلمها إلى المشتري.
(٣) هذا دليل ثان للعلامة لعدم جواز بيع عين ليست عند البائع ثم يمضي ليشتريها من المالك، إذ دليله الاول هو النبوي المشار إليه في ص ٢٠٤ من المكاسب من الجزء ٨ أي و لاشتمال العين المبيعة على الغرر لأنه من المحتمل أن صاحب العين قد لا يبيعها فيتضرر المشتري بتأخير ثمنه
(٤) الواو حالية، و مرجع الضمير البائع أي و الحال أن البائع الفضولي
(٥) أي ما أفاده العلامة في هذا المقام راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٧. ص ٩.
(٦) أي منع الشراء موصوفا في الذمة.