كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٤ - المسألة الثانية أن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
و دركها بعد التلف عليه فاذا فرضت أيد متعددة (١) تكون العين الواحدة في عهدة كل من الأيادى، لكن ثبوت الشيء الواحد في العهدات المتعددة معناه لزوم خروج كل منها عن العهدة عند تلفها (٢)
و حيث إن الواجب هو تدارك التالف الذي يحصل ببدل واحد لا أزيد كان معناه تسلط المالك على مطالبة كل منهم الخروج عن العهدة عند تلفه فهو يملك ما في ذمة كل منهم علي البدل: بمعنى أنه اذا استوفى من احدهم سقط من الباقي، لخروج الباقي عن كونه تداركا، لأن المتدارك لا يتدارك (٣)
و الوجه في سقوط حقه بدفع بعضهم عن الباقي أن مطالبته ما دام لم يصل إليه المبدل و لا بد له فأيهما حصل في يده لم يبق له استحقاق بدله فلو بقي شيء له في ذمة واحدة لم يكن بعنوان البدلية (٤)
و المفروض عدم ثبوته (٥) بعنوان آخر
و يتحقق مما ذكرنا (٦) أن المالك إنما يملك البدل على سبيل البدلية
- فلو فرضنا بقاء شيء في ذمة احد من الأيادي كان بعنوان آخر لا بعنوان البدلية، و المفروض عدم ثبوت شيء آخر بعنوان آخر غير عنوان البدلية
(١) بأن وقعت عقود متعددة على العين كما عرفت آنفا
(٢) اى عند تلف العين كما عرفت آنفا
(٣) اى مرة ثانية كما عرفت
(٤) بل بعنوان شيء آخر كما عرفت آنفا
(٥) اى عدم ثبوت شيء آخر بعنوان غير البدلية في ذمة اي شخص آخر بعد استيفاء المالك البدل
(٦) و هو أن الواجب هو تدارك التالف الذي يحصل ببدل واحد لا غير كما عرفت آنفا