كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٢ - المسألة الثانية أن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
نعم (١) لو اتلف بفعله رجع، لكونه سببا لتنجز الضمان على السابق
(قلت (٢)): توضيح ذلك يحتاج الى الكشف عن كيفية اشتغال ذمة كل من اليدين (٣) ببدل التالف، و صيرورته (٤) في عهدة كل منهما، مع أن الشيء الواحد لا يعقل استقراره إلا في ذمة واحدة و أن الموصول (٥) في قوله: على اليد ما اخذت شيء واحد كيف يكون (٦)
- و مجرد تلف العين عند المشتري لا يكون سببا للضمان، و سببا لرجوع البائع عليه
إذا ليس للبائع حق الرجوع على المشتري في مساوي الثمن الذي دفعه للمالك
(١) في هذا الاستدراك الذي هو رجوع عما افاده: من ثبوت الضمان على البائع، و أنه ليس للبائع حق الرجوع على المشتري: يراد اثبات الضمان على المشتري ببيان الفرق بين التلف و الإتلاف لو كان المشتري هو المتلف للعين و السبب لنعلق الضمان على السابق الّذي هو البائع فيرجع البائع حينئذ على المشتري في مساوي الثمن
(٢) هذا رد على إن قلت اى تقول في توضيح تعلق الضمان على المشتري بما يلي:
(٣) و هما: يد المشتري و يد البائع اللتان قيل بتساويهما في حصول العين في يدهما العادية
(٤) اى و صيرورة بدل التالف
(٥) و هو كلمة (ما الموصولة) في قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
على اليد ما اخذت حتى تؤديه
(٦) اى الضمان كيف يمكن أن يتعلق بكل من اليدين: يد المشتري و يد البائع، مع أن الضمان شيء واحد؟