كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٦ - السادس أن من المعلوم أنه يكفي في اجازة المالك و فسخه فعل ما هو من لوازمهما
و الجواب (١) أن فسخ عقد الفضولي هو إنشاء رده
و أما الفعل المنافي لمضيه كتزويج المعقودة فضولا نفسها من آخر و بيع المالك ماله المبيع فضولا من آخر فليس فسخا له، خصوصا مع عدم التفاته الى وقوع عقد الفضولي
غاية ما في الباب أن الفعل المنافي لمضي العقد مفوت لمحل الاجازة
فاذا فرض وقوعه صحيحا فات محل الاجازة، و يخرج العقد عن قابلية الاجازة إما مطلقا كما في مثال التزويج، أو بالنسبة الى من فات محل الاجازة بالنسبة إليه كما في مثال البيع، فإن محل الاجازة إنما فات بالنسبة الى الاول (٢) فللمالك الثاني (٣) أن يجيز
نعم (٤) لو فسخ المالك الاول نفس العقد (٥) بإنشاء الفسخ بطل
(١) اى الجواب عما اورده المحقق التستري في الامر السادس
(٢) و هو المالك الاصيل الذي بيع ماله فضولا
(٣) و هو المالك الجديد الذي اشترى من المالك المبيع الفضولي
(٤) استدراك عما افاده: من فوات محل الاجازة بالنسبة الى المالك الأول بعد أن باع ماله للعاقد الفضولي فليس له الاجازة للعقد الواقع من البائع فضولا، بل للمالك الثاني الاجازة
و خلاصته الفرق بين الفسخ باللفظ، فإنه مبطل للعقد الاول الصادر من الفضولي
و بين الرد بالفعل كبيع المالك من المشتري الثاني فلأنه غير مبطل للعقد الأول
(٥) و هو الصادر من العاقد الفضولي اى لو فسخ المالك العقد الصادر من العاقد الفضولي باللفظ بأن قال: فسخته بطل العقد الصادر من العاقد الفضولي من حين الفسخ اجماعا