كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨ - السادس أن من المعلوم أنه يكفي في اجازة المالك و فسخه فعل ما هو من لوازمهما
نعم لو فرضنا قصد المالك من ذلك الفعل (١) فسخ العقد بحيث يعدّ فسخا فعليا لم يبعد كونه (٢) كالإنشاء بالقول
لكن الالتزام بذلك (٣) لا يقدح في المطلب، اذ المقصود أن مجرد بيع المالك لا يوجب بطلان العقد، و لذا (٤) لو فرضنا انكشاف فساد هذا البيع (٥) بقي العقد على حاله من قابلية لحوق الاجازة
و أما (٦) الالتزام في مثل الهبة و البيع في زمان الخيار بانفساخ العقد من ذى الخيار بمجرد الفعل المنافي فلأن (٧) صحة التصرف المنافي تتوقف
(١) و هو البيع للعاقد الفضولي
(٢) اى كون هذا الفسخ الفعلي
(٣) و هو فرض كون قصد المالك من البيع فسخ العقد لا يضر في المطلب و هو صحة بيع الفضولي مال الغير لنفسه ثم ملكه فاجاز
(٤) اى و لاجل أن مجرد بيع المالك ماله بعد بيع الفضولي لا يوجب بطلان العقد
(٥) و هو الصادر من المالك الاصيل
(٦) دفع وهم
حاصل الوهم: أنه لو لم يوجب بيع المالك بطلان العقد فلم يلتزم بفسخ العقد لو وهب، أو باع من له الخيار في زمن الخيار بمجرد البيع، أو الهبة، أو غيرهما؟
(٧) جواب عن الوهم المذكور
خلاصته: أن الالتزام بالفسخ في زمن الخيار لو اقدم ذو الخيار على الفعل المنافي إنما لاجل توقف صحة التصرف المنافي على فسخ العقد بحيث لو لا الفسخ لكان التصرف من ذي الخيار تصرفا في ملك الغير و هو غير جائز