كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٧ - السادس أن من المعلوم أنه يكفي في اجازة المالك و فسخه فعل ما هو من لوازمهما
العقد من حينه اجماعا، و لعموم (١) تسلط الناس على أموالهم بقطع علاقة الغير عنها (٢)
فالحاصل أنه إن اريد من كون البيع الثاني فسخا أنه إبطال لاثر العقد في الجملة فهو مسلم، و لا يمنع ذلك (٣) من بقاء العقد متزلزلا بالنسبة الى المالك الثاني فيكون له الاجازة
و إن أريد أنه (٤) إبطال للعقد راسا فهو ممنوع، اذ لا دليل على كونه كذلك و تسمية (٥) مثل ذلك الفعل ردا في بعض الأحيان
من حيث (٦) إنه مسقط للعقد عن التأثير بالنسبة الى فاعله: بحيث تكون الاجازة منه بعده لغوا
(١) دليل ثان لبطلان العقد الصادر من العاقد الفضولي لو فسخه المالك بإنشاء لفظ الفسخ، اذ دليله الاول الاجماع
(٢) اى عن أموالهم
(٣) اى كون الفسخ إبطالا في الجملة لاثر العقد
(٤) اى إن اريد أن الفسخ يكون إبطالا لاثر العقد الصادر من العاقد الفضولي رأسا و اساسا بحيث لا يبقى له اي اثر و إن اجاز المالك الثاني فهذا ممنوع أيضا، لعدم وجود دليل على مثل هذا الإبطال من الفسخ
(٥) دفع وهم
حاصل الوهم: أنه اذا لم يكن مثل هذا البيع فسخا فلما ذا يسمى ردا اذ الرد هو الفسخ؟
(٦) هذا جواب عن الوهم
خلاصته: أن مثل هذا إنما يقال له ردا من حيث إنه مسقط للعقد عن التأثير بالنسبة الى فاعل هذا الفعل بحيث يجعل الاجازة الصادرة من المالك الثاني الذي هو العاقد الفضولي لغوا، و بلا تأثير