كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٧ - المسألة الثانية أن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
في التجارة و الشهيدين و المحقق الثاني و غيرهم.
و عن التنقيح أن عليه الفتوى، لقاعدة الغرور المتفق عليها ظاهرا في من قدّم مال الغير الى غيره الجاهل فاكله.
و تؤيده قاعدة نفي الضرر، فان تغريم من أقدم على اتلاف شيء من دون عوض مغرورا من آخر بأن له ذلك (١) مجانا من دون الحكم برجوعه الى من غره في ذلك ضرر عظيم.
و مجرد رجوع عوضه (٢) إليه لا يدفع الضرر.
و كيف كان فصدق الضرر و إضرار الغارّ به مما لا يخفى، خصوصا في بعض الموارد (٣).
فما (٤) في الرياض من أنه لا دليل على قاعدة الغرور اذا لم ينطبق
(١) و هو اتلاف شيء من دون عوض
(٢) و هو الثمن فقط من دون رجوع المشتري على البائع بما اغترمه للمالك.
(٣) كما اذا لم تكن المنفعة المستوفاة مصروفة في اصول معاشه و ارتزاقه، بل كانت مصروفة في التنزه فقط كمشتري الدابة و هو جاهل بكونها ليست للبائع فركبها كل يوم صباحا للدخول في البساتين و الصحارى للاستفادة من الهواء الطلق السالم من القذارات، ثم ظهر أنها للغير فجاء صاحبها و اخذها مع اجور هذه المنفعة من المشتري فقد صدق الضرر هنا صدقا تاما.
(٤) الفاء تفريع على ما افاده الشيخ: من صدق الضرر، و إضرار الغار
و خلاصته: أنه في ضوء ما ذكرنا فلا مجال لنفي صاحب الرياض قاعدة الغرور، حيث نفاها و قال: يمنع صدق الكبرى الكلية و هي قاعدة-