كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٧ - الاستدلال بقوله تعالى
و يحتمل أن يراد به ما لا مفسدة فيه على ما قيل: من أن احد معاني الحسن ما لا حرج في فعله
ثم إن الظاهر من احتمالات القرب هو الثالث (١)
و من (٢) احتمالات الأحسن هو الاحتمال الثاني: اعني التفضيل المطلق
و حينئذ (٣) فاذا فرضنا أن المصلحة اقتضت بيع مال اليتيم فبعناه بعشرة دراهم ثم فرضنا أنه لا بتفاوت لليتيم ابقاء الدراهم، أو جعلها دينارا فاراد الولي جعلها دينارا فلا يجوز، لأن هذا التصرف (٤) ليس أصلح من تركه و إن كان يجوز لنا من اوّل الامر بيع المال بالدينار لفرض عدم التفاوت بين الدراهم و الدينار بعد تعلق المصلحة بجعل المال نقدا
أما لو جعلنا الحسن بمعنى ما لا مفسدة، فيه (٥) فيجوز (٦)
(١) اي المعنى الثالث من المعاني الاربعة المحتملة لكلمة (قرب) المستفادة من قوله تعالى: وَ لٰا تَقْرَبُوا مٰالَ الْيَتِيمِ* المشار إليه في قول الشيخ في ص ٣٧٥: الثالث ما يعد تصرفا عرفا
(٢) اي و أن الظاهر من المعاني المحتملة لكلمة أحسن في الآية الشريفة
(٣) اي و حين أن قلنا: إن الظاهر من المعاني المحتملة للقرب هو المعنى الثالث، و من أن الظاهر من المعاني المحتملة لمعنى الأحسن هو المعنى الثاني
(٤) و هو جعل الدراهم العشرة دينارا
(٥) كما افاد هذا المعنى الشيخ بقوله آنفا: و يحتمل أن يراد به ما لا مفسدة فيه
(٦) اي فيجوز هذا التصرف: و هو تبديل الدراهم بالدينار