كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٦ - المسألة الثانية أن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
توضيح الاندفاع أن الإقدام (١) إنما كان على ضمانه بالثمن إلا أن الشارع جعل القبض على هذا النحو من الإقدام مع فساد العقد و عدم امضاء الشارع له سببا لضمان المبيع بقيمته الواقعية فالمانع من تحقق الغرور: و هو الإقدام لم يكن إلا في مقابل الثمن، و الضمان (٢) المسبب عن هذا الإقدام لما كان لاجل فساد العقد المسبب عن تغرير البائع كان المترتب عليه من ضمان العشرة الزائدة مستقرا على الغار فغرامة العشرة الزائدة و إن كانت مسببة عن الإقدام (٣) إلا أنها ليست مقدما عليها (٤).
هذا كله مع أن التحقيق على ما تقدم سابقا (٥) أن سبب الضمان في العقد الفاسد هو القبض الواقع، لا على وجه الايتمان، و أن ليس الإقدام على الضمان علة له مع عدم امضاء الشارع لذلك الضمان، و ان استدل به الشيخ و اكثر من تاخر عنه.
و قد ذكرنا في محله توجيه ذلك بما يرجع الى الاستدلال باليد فراجع (٦)
- من الفقهاء بضمان العشرة الواقعة في مقابل ثمن العين، و إلا لو قلنا بضمانها على البائع لزم تلفها من كيس البائع
(١) اى اقدام المشتري الجاهل بالغصب
(٢) اى الضمان الزائد عن مقدار اصل الثمن الذي هو القيمة الواقعية
(٣) اى عن إقدام المشتري الجاهل بالغصب
(٤) اى من قبل المشتري الجاهل بالغصب
(٥) اى في الجزء ٧ من (المكاسب) من طبعتنا الحديثة. ص ١٥٧ عند قوله: بل يفتقر في ثبوت الضمان الى القبض فقبله لا ضمان
(٦) راجع نفس المصدر. ص ١٦٧ عند قوله: ثم إنه-