كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٩ - الثالثة أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا
لكن (١) الأقوى وفاقا للمحقق و الشهيد الثانيين وقوفه على الاجازة لا لما ذكره (٢) في جامع المقاصد من أنه لم يقصد الى البيع الناقل للملك الآن، بل مع اجازة المالك، لاندفاعه (٣) بما ذكره بقوله: إلا أن يقال:
إن قصده الى اصل البيع كاف
و توضيحه (٤) أن انتقال المبيع شرعا بمجرد العقد، أو بعد اجازة المالك ليس من مدلول لفظ العقد حتى يعتبر قصده، أو يقدح قصد خلافه و إنما هو من الأحكام الشرعية العارضة للعقود بحسب اختلافها في التوقف
(١) هذا رأي الشيخ في المسألة الثالثة التي باع مال الغير معتقدا كونه غير جائز التصرف فبان أنه جائز التصرف
(٢) اى المحقق الثاني
و خلاصة ما افاده في جامع المقاصد في علة توقف المسألة الثالثة على اجازة مستقلة مستأنفة بعد أن صار البائع مالكا: هو أن البائع عند ما باع مال الغير لم يقصد نقل المبيع الى المشتري حالا، بل إنما قصد نقله مع اجازة المالك، لعلمه بعدم تملكه للمبيع شرعا فلا يؤثر بيعه في الملكية شرعا، فاذا حصلت الاجازة حصلت الملكية، و إلا فلا
(٣) اى لاندفاع هذا الإشكال بما ذكره المحقق الثاني في المصدر نفسه بقوله: إلا أن يقال
و خلاصة ما أفاده هناك أنه لو قلنا بكفاية قصد البائع الى اصل البيع عند البيع لاستغنينا عن اجازة مستأنفة جديدة، لكونه يقصد انتقال المبيع الى المشتري حالا فلا يبقى للإشكال المذكور مجال
(٤) اى و توضيح هذا الاندفاع
هذا توضيح من الشيخ للاندفاع المذكور في جامع المقاصد-