كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٢ - الثالثة أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا
ففيه (١) أنه يكفي في تحقق صورة العقد القابلة للحوق اللزوم القصد الى نقل المال المعين، و قصد كونه مال نفسه، أو مال غيره مع خطئه في قصده، أو صوابه في الواقع لا يقدح و لا ينفع، و لذا (٢) بنينا على صحة العقد بقصد نقل مال نفسه مع كونه مالا لغيره
و أما (٣) أدلة اعتبار التراضي، و طيب النفس فهي دالة على اعتبار رضا المالك بنقل خصوص ماله بعنوان أنه ماله، لا بنقل مال معين يتفق كونه ملكا له في الواقع، فإن حكم طيب النفس و الرضا لا يترتب
- و قد استفيد هذا المعنى من قوله في ص ٩٧: و بدونه فالقصد صوري كما شرحناه لك مفصلا
(١) اى ففي توجيهنا لكلام العلامة نظر و إشكال
و قد ذكر الشيخ وجه النظر في المتن بقوله: إنه يكفي في تحقق صورة العقد القابلة فلا نعيده
(٢) اى و لاجل أن قصد كونه مال نفسه، أو مال غيره مع خطئه في الواقع لا يقدح و لا ينفع
(٣) هذا دفع وهم
حاصل الوهم: أنه في صورة كفاية القصد الى نقل المال المعين الشخصي في تحقق صورة العقد يكون طيب النفس بنقل المال المعين الشخصي أيضا حاصلا
فكيف تتمسكون في اثبات لزوم الاجازة بما دل على اعتباره في حلّ مال شخص لغيره
فاجاب ما حاصله: أن المعتبر في العقد شيئان:
(الاول): القصد الى مدلول العقد، لأنه شرط في صحة العقد-