كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٥ - الثالثة أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا
لأن (١) العتق لا يقبل الوقوف، فاذا لم يحصل القصد الى فك ماله مقارنا للصيغة وقعت (٢) باطلة، بخلاف البيع (٣).
فلا (٤) تناقض بين حكمه ببطلان العتق، و صحة البيع مع الاجازة كما يتوهم (٥).
نعم ينبغي ايراد التناقض على من حكم هناك (٦) بعدم النفوذ، و حكم
(١) تعليل لعدم نفوذ العتق في صورة تغرير الغاصب، أى العتق لا يتوقف على الاجازة، فالتعليق فيه مبطل له.
(٢) اى الصيغة الصادرة من المعتق الغاصب باطلة و إن بان أن العبد له.
(٣) حيث إنه يتوقف على الاجازة، فالصيغة الصادرة من البائع صحيحة اذا اجاز المالك.
(٤) الفاء تفريع على ما أفاده: من عدم وقوف العتق على الاجازة فالصيغة باطلة، و وقوف البيع على الاجازة فالصيغة صحيحة إن اجاز المالك، اى ففي ضوء ما ذكرناه: من الوقوف على الاجازة في البيع و عدم الوقوف على الاجازة في العتق فلا تناقض و لا تهافت بين حكم المحقق الثاني بصحة البيع مع الاجازة، و بطلان العتق، لأنك عرفت أن عدم حصول القصد الى فك ماله مقارنا للصيغة تقع الصيغة باطلة، بخلاف البيع فان عدم حصول القصد الى فك ماله اذا لم يقع مقارنا للصيغة لا تقع الصيغة باطلة.
(٥) اى هذا التناقض و التهافت هو المتوهّم من ظاهر كلام المحقق حيث حكم ببطلان العتق في صورة انكشاف العبد للمعتق الغاصب.
و حكم بصحة البيع في صورة انكشاف المبيع للبائع الفضولي مع أن ملاك الصحة و البطلان في كليهما واحد: و هو الانكشاف، فهذا هو التناقض.
(٦) أي في باب العتق.