كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٦ - المسألة الأولى أنه يرجع عليه بالثمن إن كان جاهلا بكونه فضوليا سواء أ كان باقيا أم تالفا
و صرح (١) بعضهم بضمان المرتشي مع تلف الرشوة التي هي من قبيل الثمن فيما نحن فيه.
نعم ذكر الشهيد (رحمه اللّه) و غيره عدم الضمان في الاجارة بلا اجرة (٢)
و يؤيد ما ذكرنا (٣) ما دل من الأخبار على كون ثمن الكلب، أو الخمر سحتا و إن امكن الذب عنه (٤) بأن المراد التشبيه في التحريم فلا ينافي عدم الضمان مع التلف كاصل (٥) السحت
(١) هذا تأييد من الشيخ لضمان البيع بلا ثمن
(٢) و لازم هذا القول أن يكون البيع بلا ثمن غير ضامن اذا تلف الثمن
و هذا القول كاشف عن عدم تمامية الاتفاق المذكور الذي نقله الشيخ على ثبوت الضمان في البيع بلا ثمن بقوله: مع اتفاقهم عليه اي على الضمان على الثمن كما عرفت
(٣) و هو أن مستند المشهور في المسألة لا يخلو من غموض و إشكال وجه التأييد: أن مقتضى كون الشيء سحتا هو عدم جواز التصرف فيه، و لازم هذا هو الضمان لو تلف
لكن الملازمة المذكورة ممنوعة، و لذا ترى أن الشيخ (قدس سره) افاده بقوله: و إن أمكن الذب عنه: بأن المراد التشبيه في التحريم، اى المراد من هذا الخبر و هو أن ثمن الكلب، أو الخنزير سحت تشبيه ما نحن فيه بثمن الكلب في كونه سحتا في التحريم فقط و هو عدم جواز التصرف فيه، لا في عدم الضمان و إن كان عدم الضمان في ثمن الكلب، أو الخنزير ثابتا
(٤) اى عن هذا التأييد
(٥) اي كما أن عدم الضمان في اصل السحت و هو الكلب أو الخنزير ثابت لو تلف و إن حرم التصرف فيه