كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٦ - ما يدل على وجوب استئذان الفقيه في الأمور المذكورة
و ذلك و إن كانت عموما من وجه (١)
- من الإحسان يجوز التصدي فيها لكل احد من غير احتياجها الى اذن الفقيه
فالامور المذكورة في ص ٣٢٣ بمقتضى هذين العمومين و أمثالهما التي لم تذكر هنا و ذكرت في مظانها من كتب الحديث يجوز تصديها لكل احد
(١) و إنما افاد أن النسبة بين التوقيع الشريف، و بين هذين العمومين المشار إليهما في الهامش ٣- ٤، ص ٣٣٥ و التي لم تذكر هنا و ذكرت في مظانها العموم و الخصوص من وجه ليدفع عما ربما يتوهم: من أن مقتضى الأدلة المذكورة لاثبات الولاية للفقيه و إن كان وجوب الرجوع إليه
لكنها معارضة بهذين العمومين، و غيرهما: من العمومات الواردة في المقام الدالة على حسن الإحسان، و اعانة الضعيف من كل احد من غير احتياجهما الى اذن الفقيه؛ لكونهما من البر و التقوى
قد اذن الشارع فيهما، و حث عليهما فيجوز التصدي فيهما لكل احد
فاذا وقعت المعارضة بين الأدلة المذكورة في ص ٣٢٥- ٣٢٦ و بين العمومين المذكورين في الهامش ٣- ٤ ص ٣٣٥، و غيرهما مما لم تذكر في مورد اجتماع الأدلة و العمومين سقطت الأدلة عن الاعتبار فلا حجية لها فلا ولاية للفقيه اذا
و أما بيان كون النسبة بين الأدلة الدالة على ولاية الفقيه، و بين العمومات المذكورة في الهامش ٣- ٤ ص ٣٣٥ العموم من وجه فاليك التفصيل
إن كل واحد من الدليلين:
دليل ولاية الفقيه، و دليل الاحسان و الاعانة عام من جهة، و خاص من جهة اخرى
أما العموم في جانب أدلة ولاية الفقيه فلعدم اعتبار المعروف فيها-