كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٠ - ما يدل على وجوب استئذان الفقيه في الأمور المذكورة
فقد ظهر مما ذكرنا (١) أن ما دلت عليه هذه الأدلة هو ثبوت الولاية للفقيه في الأمور التي تكون مشروعية ايجادها في الخارج مفروغا عنها بحيث لو فرض عدم الفقيه كان على الناس القيام بها كفاية.
و أما ما يشك في مشروعيته كالحدود لغير الامام، و تزويج الصغيرة لغير الأب و الجد، و ولاية المعاملة على مال الغائب بالعقد عليه، و فسخ العقد الخيارى عنه، و غير ذلك فلا يثبت من تلك الأدلة (٢) مشروعيتها للفقيه، بل لا بدّ للفقيه من استنباط مشروعيتها من دليل آخر
نعم الولاية على هذه (٣) و غيرها (٤) ثابتة للامام (عليه السلام) بالأدلة المتقدمة (٥) المختصة به مثل آية أولى بالناس من أنفسهم
و قد تقدم أن اثبات عموم نيابته للفقيه عنه (عليه السلام) في هذا النحو من الولاية على الناس ليقتصر في الخروج عنه على ما خرج بالدليل دونه خرط القتاد
و بالجملة فهاهنا (٦) مقامان:
(١) اي في مقبولة عمر بن حنظلة بقوله في ص ٣٣٢: الظاهرة في كونه كسائر الحكام المنصوبة في زمان النبي (صلى اللّه عليه و آله) و الصحابة في إلزام الناس بارجاع الامور المذكورة إليه، و الانتهاء فيها الى نظره
(٢) و هي الدالة على ولاية الفقيه المشار إليها في ص ٣٢٥- ٣٢٦- ٣٣٣
(٣) و هي الامور المذكورة في الهامش ٢٨. ص ٣٢٣
(٤) و هي الأنفس و الأموال
(٥) و هي: الكتاب و السنة و الاجماع و العقل الثابتة للامام (عليه السلام) الولاية المطلقة التي تحصه
(٦) اى في ولاية الفقيه الجامع لشرائط الافتاء على الوجه الثاني:
و هو توقف تصرف الغير على اذنه