كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٢ - ما يدل على وجوب استئذان الفقيه في الأمور المذكورة
و هذا (١) أيضا بعد الانجبار سندا، أو مضمونا (٢) تحتاج الى أدلة عموم النيابة
و قد عرفت ما يصلح أن يكون دليلا عليه (٣) و أنه (٤) لا يخلو
لا يخفى أن هذا الحديث بهذه الألفاظ بتمامها لا يوجد في المصدر و لا عثرنا على مصدر آخر يوجد فيه
نعم هذا المعنى مستفاد من قول امير المؤمنين عليه الصلاة و السلام في حق رجل قتل رجلا خطاء و كان المقتول من مدينة (الموصل) فامر بالفحص عن ورثته في موطنه و مسقط رأسه فقال:
اذا ما وجد له ورثة فأنا وليه
و المراد من السلطان هنا هو الامام (عليه السلام)، لا الفقيه، بناء على أن الألف و اللام عوض عن المضاف إليه و هو لفظ الجلالة (اللّه)
(١) اى و هذا الحديث و هو قوله: إن السلطان ولي من لا ولي له بعد انجباره بعمل الأصحاب، حيث إنها مرسلة يحتاج العمل بها الى عموم أدلة نيابة الفقيه، لأنك علمت أن المراد من السلطان هو الامام (عليه السلام) لا الفقيه بناء على أن الألف و اللام في كلمة السلطان عوض عن المضاف إليه و هو اللّه، فإسراء الحكم الى الفقيه محتاج الى عموم أدلة النيابة له، لا مطلق من تسلط على الناس
(٢) منشأ الترديد الشك الحاصل في أن المتداول في الألسن متن الحديث فنقلت باللفظ، أو مضمونه فنقلت بالمعنى
(٣) اى على عموم النيابة للفقيه في الأدلة القائمة على توليته المشار إليها في ص، حيث عرفت هناك أن أيا منها يصلح دليلا على ذلك، و أيا منها لا يصلح لذلك
(٤) اى و قد عرفت أيضا أن هذا الحديث المشتهر في الألسن-