كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦ - الأول يشترط في المجيز أن يكون حين الاجازة جائز التصرف بالبلوغ، و العقل، و الرشد
..........
- التامة، و أن اي عقد، أو إيقاع صدر من الانسان في أية حالة من حالاته الطارئة عليه: من مرض، و صحة، و سفر، و حضر فهو ماض و صحيح شرعا.
(و منها): عموم قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
و قد مرت كيفية الاستدلال بالآية في الجزء ٦ من المكاسب من طبعتنا الحديثة ص ١٨٨ فراجع
و خلاصة الاستدلال بها في المقام: أن اوفوا عام يدل على وجوب الوفاء بالعهد، سواء أ كان في حال الصحة أم في حال المرض، و معنى ذلك ترتيب جميع آثار الملكية على ما يصدر من الانسان: من العقود و الايقاعات التي منها التبرعات الصادرة منه حال مرضه.
(و منها): قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): المؤمنون عند شروطهم و قد مرت كيفية الاستدلال به في المصدر نفسه. ص ١٩١ فراجع
و خلاصة الاستدلال به في المقام: أنه يجب على كل مؤمن عند ما يلتزم بشيء أن يكون ثابتا و مستقرا عليه، سواء التزم بشيء مطلقا أم في ضمن عقد من عقوده و التزاماته، بناء على أن اطلاق الشرط على الشروط الابتدائية يكون مجازا.
و المراد من الثبوت عند التزاماته هو التعهد بوفاء ما التزم به، و عدم خروجه عن عهدته.
هذه هي العمومات المتمسك بها في المقام
(لا يقال): إن التمسك بهذه العمومات إنما يصح لو احرزت قابلية المحل للسلطنة، و وجوب الوفاء، أو النفوذ في جميع المصاديق و الحالات-