كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥ - الأول يشترط في المجيز أن يكون حين الاجازة جائز التصرف بالبلوغ، و العقل، و الرشد
..........
- و لم يخرج عن ملكه فله السلطة العامة، و السلطنة التامة عليه بأنواع التصرف المشروع، إلا ما كان حراما.
و من التصرف المشروع التبرعات الصادرة منه حال مرضه الذي يتوفى فيه، لأنها ليست من العناوين المحرمة شرعا، و المنهي عنها حتى لا يشمله قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): الناس مسلطون على أموالهم
(إن قلت): اذا كانت معاملة مشكوكة شرعيتها فكيف يصح اثبات شرعيتها بقاعدة: الناس مسلطون، لأن المعاملات الموجبة للنقل و الانتقال عند العقلاء محتاجة الى إمضاء الشارع لها فما لم يثبت الإمضاء لم تثبت المالية في المال المشكوكة شرعيتها لمن انتقل إليه؟
ففيما نحن فيه لو شككنا أن التبرعات العقدية الصادرة من المريض في مرض موته التي تزيد عن الثلث هل تكون ممضاة من الشارع حتى يصح التمسك بالقاعدة المذكورة أم لا يصح اثبات امضائها بالقاعدة المذكورة حتى لا يثبت النقل و الانتقال؟
(قلنا): قد علمت أن الانسان ما دامت الروح باقية في بدنه فجميع تصرفاته ممضاة من قبل الشارع و منها الصادرة منه حال مرض موته، و الشك المذكور إنما اتى من قبل المرض في أنه هل يوجب نقصا و قصورا في سلطنته العامة التى كانت له قبل المرض حتى لا تكون عقوده الصادرة في تلك الحالة منجزة و مؤثرة في أزيد من ثلاثة.
أو لا يوجب نقصا اصلا كي تكون تلك العقود منجزة و مؤثرة من اصل ماله؟
و قد علمت أيضا أن عموم الناس مسلطون يدل على السلطنة المطلقة-