كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧ - الأول يشترط في المجيز أن يكون حين الاجازة جائز التصرف بالبلوغ، و العقل، و الرشد
..........
- و أما لو علم بعدم قابلية المحل لذلك، أو شك في القابلية فلا مجال للتمسك بهذه العمومات المذكورة، و الاطلاقات الواردة
(فإنه يقال): إن متعلق السلطنة، و وجوب الوفاء هو شخص مال ذي السلطنة
و من البديهي أن مال كل شخص له القابلية التامة في تعلق السلطنة به، و في تعلق أنحاء التصرفات فيه في أية حالة من الحالات الطارئة للإنسان من صحة أو مرض، سواء أ كان المرض مرض موت، أم غيره
فاذا منعنا المالك عن التصرف في ماله في حالة من الحالات لازمه تخصيص القاعدة المذكورة و هو غير جائز بلا دليل
(لا يقال): إن القاعدة المذكورة قد خصصت في الراهن، حيث لا يجوز له التصرف في ماله المرهون إلا باجازة من المرتهن، ففيما نحن فيه نقول بتخصيصها، و عدم جواز تصرف المريض في ماله في ما زاد عن الثلث إلا باجازة من الوارث
(فإنه يقال): إن التخصيص المذكور في الراهن لاجل ورود الدليل، لا لعدم قابلية المحل لتعلق حق المرتهن بالمال المرهون عنده.
الى هنا كان الكلام حول الاصول اللفظية
و أما الاصول العملية فالذي يمكن أن يقال بجريانه في المقام هو الاستصحاب.
ببيان أن الانسان كان حال صحته ذا سلطنة على أمواله، و أن جميع تصرفاته: من المجانية، و المحاباتية، و المعاوضية كانت ممضاة و نافذة من أصل ماله، لأنه بالغ عاقل رشيد غير محجور عليه من التصرف باحد أسباب-