قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٤ - الفصل الرابع في بقايا مسائل متبدّدة
و إذا عقد بشهادة اثنين لها بالحرّيّة و أولدها، فعليهما ما أتلفاه عليه من مهر و قيمة الولد، لتزويرهما. و في تضمينهما ما زاد عن مهر المثل إشكال.
و لا يشترط في التحليل تعيين المدّة على رأي.
و إذا اشترى جارية موطوءة حرّم عليه وطؤها قبلا إلّا بعد الاستبراء.
و يجب على البائع أيضا استبراؤها، فيكفي عن استبراء المشتري، و يصدّقه المشتري مع عدالته على رأي.
و لو اشتراها حاملا كره له وطؤها قبلا قبل الوضع، أو مضيّ أربعة أشهر و عشرة أيّام إن جهل حال الحمل، لأصالة عدم إذن المولى بالوطء.
فإن علم إباحته- إمّا بعقد أو تحليل- حرم حتى تضع. و إن علم كونه عن زنا فلا بأس.
و لو تقايلا البيع وجب الاستبراء مع القبض لا بدونه. و إذا أطلق المجعول عتقها مهرا قبل الدخول رجع نصفها رقّا لمولاها تستسعى فيه، فإن أبت كان لها يوم و له يوم في الخدمة.
و يجوز شراؤها من سهم الرقاب. و الأقرب نفوذ العتق و الرجوع بنصف القيمة وقت العقد، كما لو أعتقت المهر [١] قبل الدخول.
و ملك كلّ من الزوجين صاحبه يوجب فسخ العقد، فإن كان المالك الرجل استباح بالملك، و إن كانت المرأة حرمت عليه. فإن أرادته أعتقته أو باعته ثمّ جدّدت العقد.
و لا يجوز العقد على المكاتبة إلّا بإذن مولاها و إن كانت مطلّقة.
و لو علّق المولى عتق جاريته بموت زوجها قيل [٢]: يبطل، و قيل [٣]: يصحّ، فتعتدّ عدّة الحرّة و لا ميراث، و الأقرب ثبوته مع تعدّد الورثة.
و لو ملك المكاتب زوجة سيده ففي الانفساخ نظر.
[١] أي العبد الذي يكون مهرها.
[٢] و هو قول ابن إدريس: كتاب النكاح في السراري و ملك الإيمان ج ٢ ص ٦٤٤.
[٣] و هو قول الشيخ في النهاية: كتاب النكاح في السراري و ملك الإيمان ج ٢ ص ٤٠١.