قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٦ - الفصل الخامس في الأحكام
نقضت القسمة. و إن فقدها كان له إحلاف شريكه، فإن حلف برئ، و إن نكل أحلف هو و نقضت.
هذا في قسمة الإجبار، أمّا قسمة التراضي فالأقرب أنّه كذلك.
و لو ظهر استحقاق بعض المقسوم، فإن كان معيّنا و كان كلّه أو أكثره في نصيب أحدهما بطلت القسمة، و إن كان في نصيبهما بالسويّة لم ينقض و أخرج من النصيبين، سواء اتّحدت جهته أو تعدّدت، ما لم يحدث نقض في حصّة أحدهما بأخذه و يظهر تفاوت، فإنّ القسمة حينئذ تبطل، مثل أن يسدّ طريقه أو مجرى مائه، أو ضوئه.
و إن كان غير معيّن بل مشاعا بينهما، فالأقرب البطلان، و قيل [١]: بالصحّة، و لا فرق فيما ذكرناه بين أن يكونا عالمين بالاستحقاق، أو جاهلين، أو أحدهما.
و لو ظهر استحقاق بعض معيّن في نصيب أحدهما، و استحقاق بعض آخر لغير الأوّل في نصيب الآخر، فإن كان الباقي على تعديله صحّت القسمة، و إلّا بطلت.
و لو قسّم الورثة التركة و ظهر دين، فإن أدّوه و إلّا بطلت. و لو امتنع بعضهم من الأداء بيع نصيبه خاصّة في قدر ما يصيبه من الدين.
و لو اقتسموا البعض و كان في الباقي وفاء أخرج منه الدين، فإن تلف قبل أدائه كان الدين في المقسوم تنقض [٢] إن لم يؤدّ الورثة.
و لو ظهر عيب في نصيب أحدهما احتمل بطلان القسمة لانتفاء التعديل الّذي هو شرط، و صحّتها فيتخيّر الشريك بين أخذ الأرش و الفسخ.
و لو اقتسما حيوانا لم يضمن أحدهما لصاحبه المتجدّد في الثلاثة.
و لو ظهر استحقاق أحد النصيبين أو بعضه بعد بناء الشريك فيه أو غرسه، لم يضمن شريكه قيمة بنائه و غرسه و لا أرشه، سواء كانت قسمة إجبار أو تراض.
و لو ظهرت وصيّته بجزء من المقسوم فكالمستحقّ. و لو كانت بمال فكالدين.
[١] و هو قول الشيخ في المبسوط: كتاب آداب القضاء ج ٨ ص ١٤٢.
[٢] في المطبوع: «ينقض» و في بعض المخطوطات: «تنقص» بالمهملة.