قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٦ - الفصل الرابع في ميراث الأزواج
و المطلّقة الرجعيّة ترث في العدّة كالزوجة، و يرثها الزوج فيها، و لا توارث في البائن كالمطلّقة ثلاثا، و غير المدخول بها، و اليائسة، و المختلعة، و المبارئة، و المعتدّة عن وطء الشبهة أو الفسخ.
و لو رجعت المختلعة و المبارئة في البذل في العدّة توارثا- على إشكال- إذا كان يمكنه الرجوع.
و لو طلّق ذو الأربع إحداهنّ و تزوّج غيرها ثمّ اشتبهت المطلّقة، فللأخيرة ربع الثمن أو الربع، و الباقي بين الأربعة بالسويّة.
و هل ينسحب على غيره، بأن تشتبه الخامسة أيضا، أو تشتبه المطلّقة بواحدة أو اثنتين أو ثلاث؟ إشكال.
و لو تزوّج المريض و مات في مرضه ورثت إن دخل، و إلّا بطل العقد و لا ميراث لها و لا مهر. و لو ماتت هي قبل الدخول ففي توريثه منها نظر. و لو برئ ثمّ مات توارثا مطلقا.
و لو كان المريض الزوجة فكالصحيحة، و الزوج يرث من جميع ما تخلّفه المرأة، سواء دخل أو لا إذا كان العقد في غير مرض الموت.
أمّا الزوجة، فإن كان لها ولد من الميّت فكذلك، و إن لم يكن لها ولد فالمشهور أنّها لا ترث من رقبة الأرض شيئا، و تعطى حصّتها من قيمة الآلات و الأبنية و النخل و الشجر. و قيل: إنّها تمنع من الدور و المساكن [١]. و قيل: ترث من قيمة الأرض أيضا لا من العين [٢].
و لو اجتمعتا ورثت ذات الولد كمال الثمن من رقبة الأرض و نصفه من الباقي.
و لو طلّق المريض أربعا و خرجن من العدّة ثمّ تزوّج أربعا و دخل بهنّ ثمّ طلّقهنّ و خرجت عدّتهنّ ثمّ تزوّج أربعا و فعل كالأوّل هكذا إلى آخر السنة و مات
[١] و هو قول الشيخ المفيد في المقنعة: كتاب الفرائض ص ٦٨٧. و ابن إدريس في السرائر:
كتاب المواريث و الفرائض ج ٣ ص ٢٥٨.
[٢] و هو قول السيّد في الإنتصار: مسائل المواريث و الفرائض و الوصايا ص ٣٠١.