قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥ - الفصل الأوّل في المصاهرة
و له وطء زوجته في عدّة الثانية، فإن اشتبه السابق منع منهما. و الأقرب إلزامه بطلاقهما، فيثبت لهما ربع المهرين مع اتّفاقهما، و اختلافهما على إشكال.
و يحتمل القرعة في مستحقّ المهر و الإيقاف حتّى تصطلحا. و مع الدخول يثبت المهران مع الجهل فليس له- حينئذ- تجديد عقد إلّا بعد العدّة.
و لو أوجبنا في الفاسد مهر المثل و اختلف فالقرعة.
و لو اتّحد العقد بطل. و قيل [١]: يتخيّر.
و لو وطئ أمة بالملك حرمت عليه أختها به حتّى تخرج الأولى عن ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما. و في اشتراط اللزوم أو الاكتفاء بالتزويج أو الرهن أو الكتابة إشكال.
فإن وطئ الثانية أيضا قبل إخراج الأولى قيل [٢]: إن كان عالما بالتحريم حرمت الأولى حتّى تموت الثانية، أو يخرجها عن ملكه لا للعود إلى الأولى، فإن أخرجها لذلك لم تحل الأولى.
و الأقرب أنّه متى أخرج إحداهما حلّت الأخرى، سواء كان للعود أو لا، و سواء علم التحريم أو لا. و إن لم يخرج إحداهما، فالثانية محرّمة دون الأولى.
و لو وطئ أمة بالملك قيل [٣]: جاز أن يتزوّج بأختها، فتحرم الموطوءة ما دامت الثانية زوجة.
[المسألة السابعة]
(ز): لو تزوّج بنت الأخ أو الأخت على العمّة أو الخالة من النسب أو الرضاع، حرّتين أو أمتين لا ملك يمين- على إشكال- فإن كان بإذنهما صحّ، و إلّا بطل على رأي، و وقع موقوفا على رأي. فإن أجازت العمّة أو الخالة لزم، و لا يستأنف آخر.
و إن فسختاه بطل، و لا مهر قبل الدخول.
و هل للعمّة أو الخالة فسخ عقدهما و الاعتزال؟ قيل [٤]: نعم، و فيه نظر، فتقع
[١] و هو اختيار الشيخ في النهاية: كتاب النكاح ج ٢ ص ٢٩٦.
[٢] و هو اختيار الشيخ في النهاية: كتاب النكاح ج ٢ ص ٢٩٧.
[٣] و هو اختيار الشيخ في المبسوط: كتاب النكاح ج ٤ ص ٢٠٧.
[٤] و هو اختيار الشيخ في النهاية: كتاب النكاح ج ٢ ص ٣٠١، و سلّار في المراسم: ص ١٥٠.