قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٨ - المطلب الثالث في الصوم
و لو نذر صوم هذه السنة لم يجب قضاء العيدين، و لا أيّام التشريق إذا كان بمنى، و لا شهر رمضان. و هل يدخل رمضان في النذر؟ الأقرب ذلك، فيجب بإفطاره عمدا كفّارتان و قضاء واحد، و يجب قضاء ما أفطر في السفر و المرض و الحيض. و لو كان بغير منى لزمه أيّام التشريق.
و لو أفطر في أثناء السنة لغير عذر كفّر و بنى و قضى ما أفطره خاصّة و إن شرط التتابع. و لو كان لعذر من مرض أو سفر أو حيض قضى، و لا كفّارة.
و لو نذر سنة غير معيّنة لزمه اثنا عشر شهرا، و لا ينحطّ عنه رمضان، و لا أيّام الحيض، و لا العيدان. و الشهر إمّا عدّة بين هلالين أو ثلاثون يوما، و يتخيّر بين التوالي و التفريق.
و لو صام شوّالا و كان ناقصا أتمّه بيومين، و قيل بيوم [١]، و كذا لو كان بمنى أيّام التشريق و صام ذي الحجّة و كان ناقصا أتمّه بخمسة أيّام على رأي.
و لو صام سنة واحدة أكملها بشهر عن رمضان، و بيومين عن العيدين.
و لو شرط التتابع في المطلقة فأخلّ به استأنف و لا كفّارة، قيل: و يكفي مجاوزة النصف [٢]، و لا ينقطع التتابع بالعيدين و رمضان و الحيض و المرض.
و لو نذر صوم شهر متتابعا وجب أن يتوخّى ما يصحّ فيه ذلك، فلا يصوم ذي الحجة. و أقلّ التتابع أن يصحّ فيه تتابع خمسة عشر يوما.
و لا ينعقد نذر الصوم إلّا أن يكون طاعة، فلو نذر العيدين أو أيّام التشريق بمنى أو صوم الليل أو مع الحيض لم ينعقد.
و أن يكون مقدورا، فلو نذر صوم يوم قدوم زيد [٣] لم يصحّ، سواء قدم ليلا أو نهارا على إشكال. و لو نذره دائما سقط يوم مجيئه و وجب ما بعده.
و لو اتّفق ذلك اليوم في رمضان صام بنيّة رمضان، لأنّه كالمستثنى، و لا قضاء.
[١] نقله في إيضاح الفوائد كتاب النذر ج ٤ ص ٥٦ عن المبسوط و لم نعثر عليه فيه.
[٢] نقله في إيضاح الفوائد كتاب النذر ج ٤ ص ٥٦ عن المبسوط، و لم نعثر عليه فيه.
[٣] في المطبوع زيادة «بعينه و جهل قدومه ليلا».