قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٠ - المطلب الثاني في الأحكام
و تحبس حتّى تضع، فإذا ولدت فاقتلها» [١]. و قيل: يفعل بها ما يفعل بالمرتدّة [٢].
و لا يسري حكم الاستيلاد إلى الأولاد. فلو تزوّجت بعبده أو بمن شرطت رقّيّة أولاده كان أولادها منه عبيدا يجوز بيعهم في حياة المولى، و بعد وفاته، و ما في يد أمّ الولد لورثة سيّدها.
و تصحّ الوصيّة لأمّ الولد من مولاها خاصّة، فتعتق من الوصيّة، فإن قصرت عن قيمتها عتق الفاضل من نصيب الولد. و قيل: تعتق من النصيب و تعطى الوصيّة [٣].
و لو جنت أمّ الولد خطأ تعلّقت الجناية برقبتها، و يتخيّر المولى بين دفعها إلى المجنيّ عليه، أو ما قابل جنايتها منها، و بين فدائها بأقلّ الأمرين من أرش الجناية و قيمتها على رأي، و لا يجب على المولى الفداء عينا، و مع الدفع يملكها المجنيّ عليه أو ورثته ملكا مطلقا، له بيعها و التصرّف كيف شاء.
و لو جنت على جماعة تخيّر المولى أيضا بين الفداء و الدفع إليهم على قدر الجنايات.
هذا إن جنت ثانيا قبل الفداء، و لو جنت بعده تخيّر المولى بين الفداء ثانيا، و بين التسليم إلى الثاني.
و لو كانت الجناية على مولاها أو على من يرثه مولاها لم يخرج عن حكم الاستيلاد.
و لو ماتت قبل أن يفديها السيّد لم يجب على المولى شيء. و لو نقصت قيمتها و أراد الفداء فداها بقيمتها يوم الفداء، و لو زادت زاد الفداء. و تجب قيمتها معيبة بعيب الاستيلاد.
و لو كسبت بعد جنايتها شيئا فهو لمولاها دون المجنيّ عليه.
[١] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب حكم أم الولد إذا مات سيدها ح ١ ج ١٦ ص ١٠٩. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب كتاب الحدود و التعزيرات ح ٥ ج ١٨ ص ٥٥٠.
[٢] قاله الشيخ في النهاية: باب السراري و ملك الأيمان ج ٢ ص ٤٠٤.
[٣] قاله الشيخ في النهاية: باب الوصية و ما يصح منها .. ج ٣ ص ١٥١.