قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٣١ - المقصد الثاني في أقسام الطلاق
عليه حتّى تنكح غيره [١] فإذا فارقته ثمّ عادت إليه ففعل كالأوّل ثمّ تزوّجت بالمحلّل ثمّ فارقته و عادت إلى الأوّل فصنع كما تقدّم حرمت عليه أبدا في التاسعة.
و أمّا طلاق السنّة: فأن يطلّق على الشرائط، ثمّ يتركها حتّى تخرج من العدّة، و يعقد عليها ثانيا عقدا جديدا بمهر جديد، ثمّ يطؤها، ثمّ يطلّقها في طهر آخر و يتركها حتّى تخرج العدّة [٢]، ثمّ يتزوّجها بعقد جديد و مهر جديد، ثمّ يطؤها، ثمّ يطلّقها في طهر آخر فتحرم عليه حتّى تنكح غيره، و لا يهدم عدّتها تحريمها في الثالثة، و لا تحرم هذه مؤبّدا.
و قد يراد بطلاق السنّة ما يقابل البدعيّ و هو الشرعيّ، فيكون [الشرعيّ] [٣] أعمّ.
و لو راجع في العدّة و طلّق قبل المواقعة صحّ، و لم يكن طلاق عدّة و لا سنّة بالمعنى الأخصّ. و كذا لو تزوّجها و طلّق قبل الدخول.
و لو طلّق الحامل و راجعها جاز أن يطأها و يطلّقها ثانية للعدّة إجماعا. و في السنّة قولان [٤]، فإن راجعها بعد طلاق العدّة ثمّ طلّقها ثالثا للعدّة حرّمت بدون المحلّل.
و لو طلّق الحائل ثمّ راجعها، فإن واقعها و طلّقها في طهر آخر صحّ إجماعا، و إن طلّقها في طهر آخر من غير مواقعة فأصحّ الروايتين [٥] الوقوع، فإن راجع
[١] في المطبوع: «زوجا غيره».
[٢] في (ب): «من العدّة».
[٣] أثبتناه من المطبوع.
[٤] قاله الشيخ في النهاية: كتاب الطلاق في كيفية أقسامه ج ٢ ص ٤٤٢. قاله ابن إدريس في السرائر: كتاب الطلاق في أحكام طلاق الحامل ج ٢ ص ٦٨٩.
[٥] الرواية الأولى و هي رواية محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) في وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب أقسام الطلاق ح ١ ج ١٥ ص ٣٧٨. و هي معتضدة برواية ابن أبي نصر الواردة في نفس الباب ح ٢.
و أمّا الرواية الثانية فهي رواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) في الوسائل: ب ١٧ من نفس الأبواب ح ١ ص ٣٧٦.