قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٨٢ - الفصل الرابع في التنصيف و العفو
أو أجنبيّ على إشكال، مثل: زوّجتك على أن تفرض ما شئت، أو ما شئت، أو ما شاء زيد.
فإن كان تقديره إلى الزوج لم يتقدّر قلّة و كثرة، بل يلزم ما يحكم به، سواء زاد عن مهر المثل أو نقص.
و إن كان إلى الزوجة لم يتقدّر قلّة، و أمّا الكثرة فلا تزيد على خمسمائة درهم.
و لو طلّقها قبل الدخول ألزم من إليه الحكم به، و يثبت لها النصف ما لم تزد المرأة عن مهر السنّة.
و لو مات الحاكم قبله و قبل الدخول فلها مهر المثل، و يحتمل المتعة، بخلاف مفوّضة البضع حيث رضيت بغير مهر. و قيل [١]: ليس لها أحدهما.
الفصل الرابع في التنصيف و العفو
إذا دخل الزوج بالوطء قبلا أو دبرا، استقرّ كمال المهر، و تملك الجميع بالعقد، فالنماء و الزيادة لها، سواء طلّقها قبل الدخول أو لا، و لها التصرّف فيه قبل قبضه.
و لا يجب بالخلوة و إن كانت تامّة على رأي.
فإن كان قد سلّمه إليها، و إلّا كان دينا عليه لا يسقط بالدخول، طالت المدّة أو قصرت.
و إن طلّق قبل الدخول وجب عليه نصف المسمّى.
و الفسخ كالطلاق إلّا ما يكون لعيب غير العنّة، فإنّه يقتضي سقوط جميع المهر.
ثمّ المطلّق إن كان قد دفع المهر استعاد نصفه، فإن كان قد تلف فنصف مثله، أو نصف قيمته.
فإن اختلفت في وقت العقد و القبض لزمها الأقلّ من حين العقد إلى حين التسليم.
و إن تعيّب قيل [٢]: يرجع في نصف القيمة، و الأقرب في نصف العين مع
[١] قاله الشيخ في النهاية: كتاب النكاح في باب المهور ج ٢ ص ٣٢٥.
[٢] إصباح الشيعة للكيدري: ٤٢٤.