قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٧١٠ - المطلب الأوّل بيان ما يوزّع على العاقلة
المحض، و لا يتحمّل العاقلة الغرامات الواجبة بإتلاف الأموال، سواء كان الجاني غنيّا أو فقيرا، و سواء أخطأ في الإتلاف أو تعمّد، و سواء [١] بالغا أو صغيرا، عاقلا أو مجنونا [٢]. و كذا جراحات العمد و شبهه، سواء أوجبت المال كالهاشمة أو القصاص كالموضحة. و لا يضمن العاقلة عبدا و لا بهيمة.
و تحمل العاقلة دية الموضحة فما زاد إجماعا. و هل تحمل ما نقص؟ قيل:
نعم [٣]، و قيل: لا [٤]، لرواية [٥] فيها ضعف، و معه في اشتراط اتّحاد الجرح إشكال، و إنّما يعقل ما يثبت بالبيّنة، أو تصديق العاقلة [٦].
فلو أقرّ الجاني بالقتل خطأ ألزم في ماله، و لم يثبت على العاقلة شيء بإقراره، إلّا أن يصدّقه. و كذا لا يضمن العاقلة لو ثبت أصل القتل بالبيّنة [٧] فادّعى الخطأ و أنكرت العاقلة الخطأ فالقول قولهم مع اليمين، فيحلفون أنّه تعمّد، أو لم يعلموا الخطأ.
و كذا لا يعقل العاقلة صلحا و لا عمدا مع وجود القاتل و إن أوجبت الدية كقتل الأب ولده، و المسلم الذمّيّ، و الحرّ العبد.
و لو جنى على نفسه خطأ بقتل أو جرح لم تضمنه العاقلة، و كان هدرا.
و دية جناية الذمّيّ في ماله و إن كان خطأ، فإن لم يكن له مال فعلى الإمام.
و جناية الصبيّ و المجنون على العاقلة إن كانت على نفس آدميّ، سواء قصد أو لا.
[١] و العبارة من قوله: «الجاني غنيّا- إلى قوله-: أو تعمّد، و سواء» ليست في المطبوع.
[٢] العبارة من قوله: «بإتلاف الأموال- إلى قوله-: أو صغيرا، عاقلا أو مجنونا» لا توجد في (ش ١٣٢).
[٣] الخلاف: كتاب الديات م ١٠٦ ج ٥ ص ٢٨٣.
[٤] الخلاف: كتاب الديات م ١٠٠ ج ٥ ص ٢٧٩.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب العاقلة ح ١ ج ١٩ ص ٣٠٣.
[٦] في (ش ١٣٢): «العاقل».
[٧] في (ش ١٣٢) زيادة «و لو ادّعى القتل العمد».