قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٨٨ - الثالث النطق و فيه الدية
و لو ضرب عينيه فصار أعشى لا يبصر بالليل أو أجهر لا يبصر نهارا فالحكومة.
و لو ادّعى قالع العين أنّها كانت قائمة و ادّعى المجنيّ عليه الصحّة قدّم قول الجاني مع اليمين، لأصالة البراءة، و لإمكان إقامة البيّنة على الصحّة.
المطلب الرابع في باقي المنافع
و هي ستة:
الأوّل: في الشمّ الدية كاملة،
فإن ادّعى ذهابه و كذّبه الجاني عقيب الجناية امتحن بتخيير الأشياء الطيّبة و الكريهة و الروائح الحادّة، و يستظهر عليه بعد ذلك بالقسامة و يقضى له.
و روي: أنّه «يقرّب منه الحرّاق، فإن دمعت عيناه و ردّ أنفه فهو كاذب، فيحلف الجاني، و إن بقي فهو صادق» [١].
و لو ادّعى النقص استظهر بالأيمان، إذ لا طريق إلى البيّنة و الامتحان، و يقضي له الحاكم بالحكومة. و لو حكم أهل المعرفة بعوده فعاد فالحكومة، و إلّا الدية. و إن مات قبل عوده فالدية.
و لو حكموا باليأس من عوده فأخذت الدية منه ثمّ عاد لم تستعد، لأنّه هبة من اللّه تعالى.
و لو قطع الأنف فذهب الشمّ فديتان.
الثاني: في الذوق الدية،
و يرجع فيه عقيب الجناية المحتملة إلى يمين المدّعي، و يستظهر بالأيمان، فإن ادّعى نقصه قضي بالحكومة.
الثالث: النطق و فيه الدية
و إن بقي في اللسان فائدة الذوق و الحروف الشفويّة و الحلقيّة، و في بعض الكلام بعض الدية، و يوزّع على ثمانية و عشرين حرفا،
[١] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب ديات المنافع ح ١ ج ١٩ ص ٢٧٩، النهاية: كتاب الديات في الأعضاء و الجوارح ج ٣ ص ٤٣٤.