قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٧٦ - المطلب السابع الأسنان
بدلا لم يلزمه إلّا ما يخصّ الحرف الواحد، لاعتبار كونه أصليّا، و لا يثبت له بسبب قيامه مقام غيره زيادة.
و لو كان في لسانه خلل و ما كان يمكنه النطق بجميع الحروف إلّا أنّه كان له مع ذلك كلام مفهوم فضرب لسانه فذهب نطقه فعليه دية إلّا حكومة.
و لو ضرب شفته فأزال الحروف الشفهيّة أو ضرب رقبته فأزال الحروف الحلقيّة فالحكومة.
و لو قطع نصف اللسان فأزال ربع الكلام فعليه نصف الدية على ما اخترناه، و على قول أصحابنا: الربع [١]. فلو قطع آخر الباقي وجب على قول أصحابنا: ثلاثة أرباع الدية [٢]، و على ما اخترناه كذلك اعتبارا بالمنفعة على القولين.
و لو كان بالعكس فعلى الأوّل نصف الدية، و على الثاني ثلاثة أرباع الدية.
و لو قطع بعض لسان الأخرس اعتبر بالمساحة، و أخذ بالنسبة من الثلث.
المطلب السابع الأسنان
في الأسنان أجمع: الدية كاملة، و هي مقسومة على ثمانية و عشرين سنّا:
اثنا عشر في مقاديم الفم: ثنيّتان و رباعيّتان و نابان، و مثلها من أسفل، و ستّة عشر في مآخيره، و هي في كلّ جانب: ضاحك و ثلاثة أضراس، و مثلها من أسفل.
ففي كلّ واحدة من المقاديم خمسون دينارا الجميع ستّمائة دينار، و في كلّ واحدة من المآخير خمسة و عشرون دينارا الجميع أربعمائة دينار، فإن زاد عددها على ما ذكرناه كان في الزائد ثلث دية الأصليّ إن قلع منفردا، و إن قلع منضمّا فلا شيء فيه، و قيل: فيها حكومة و لو قلعت منفردة [٣].
[١] المبسوط: كتاب الديات دية اللسان ج ٧ ص ١٣٤- ١٣٥، السرائر: كتاب الديات و الجنايات باب ديات الأعضاء .. ج ٣ ص ٣٨٤.
[٢] المبسوط: كتاب الديات دية اللسان ج ٧ ص ١٣٥.
[٣] المقنعة: باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٧٥٦، السرائر: كتاب الديات و الجنايات ج ٣ ص ٣٨٥- ٣٨٦.