قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٦٧ - الفصل الأوّل في دية الحرّ المسلم
و دية شبيه العمد ما تقدّم من الأصناف. و كذا دية الخطإ إلّا في شيء واحد، و هو أنّ دية العمد مغلّظة و هاتان مخفّفتان، و التخفيف بشيئين:
أحدهما: السنّ في الإبل خاصّة: فدية شبيه العمد مائة: ثلاث و ثلاثون منها حقّة، و ثلاث و ثلاثون بنت لبون، و أربع و ثلاثون ثنيّة طروقة الفحل.
و روي: «ثلاثون بنت لبون، و ثلاثون حقّة، و أربعون خلفة» [١]، و هي الحامل، و هي في مال الجاني كالعمد.
و دية الخطإ المحض: عشرون بنت مخاض، و عشرون ابن لبون ذكر، و ثلاثون بنت لبون، و ثلاثون حقّة.
و روي: «خمس و عشرون بنت مخاض، و خمس و عشرون بنت لبون، و خمس و عشرون حقّة، و خمس و عشرون جذعة» [٢]، و هي على العاقلة لا يضمن القاتل منها شيئا.
الثاني: الزمان: فدية الشبيه تستأدى في سنتين، و دية الخطإ في ثلاث سنين، سواء كانت الدية تامّة أو ناقصة أو دية طرف.
و لو اختلف في الحوامل فالمرجع إلى أهل الخبرة، فإن ظهر الغلط استدرك، فإن أزلقت قبل التسليم أبدل و لو كان بعد الإحضار. و لا يلزم بعد القبض، و لا تغليظ في الأسنان غير الإبل.
و لو قتل في الشهر الحرام أو في حرم مكّة ألزم دية و ثلثا من أيّ الأجناس كان تغليظا، و الزائد للمقتول، و لا تغليظ في الطرف.
و لو رمى في الحلّ إلى الحرم فقتل فيه غلّظ، و في العكس إشكال.
و لو قتل و التجأ إلى الحرم ضيّق عليه فيه إلى أن يخرج فيقاد منه، و لا يقتصّ منه فيه، فإن جنى في الحرم اقتصّ منه فيه [٣]، لانتهاكه حرمة الحرم.
[١] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب ديات النفس ح ١ ج ١٩ ص ١٤٦.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب ديات النفس ح ١٠ ج ١٩ ص ١٤٩.
[٣] «منه» ليست في (ب)، و «فيه» ليست في (ش ١٣٢، ص).