قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٦٥ - الفصل الخامس فيما يوجب التشريك
أربعة، و على كلّ واحد ربع الدية، و الجاني في الحالتين يلزمه الربع بجراحتين:
إحداهما هدر، فتعود حصّته إلى الثمن و يحتمل التوزيع على الجراحات، فيقال: إنّها خمس، فيسقط الخمس، و يبقى على كلّ واحد من الأربعة خمس الدية.
و لو قطع يد العبد الجاني فجنى بعده ثمّ مات فأرش اليد يختصّ به المجنيّ عليه أوّلا، و الباقي يشاركه فيه المجنيّ عليه ثانيا، لأنّه مات بعد الجنايتين و قطع بعد إحدى الجنايتين.
و قضى أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) في جارية ركبت أخرى فنخستها ثالثة، فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة «أنّ دية الراكبة نصفان بين الناخسة و المنخوسة» [١]. و في الرواية ضعف السند، و قيل: يسقط الثلث لركوبها عبثا، و يجب الثلثان على الناخسة و القامصة [٢].
و قيل: إن ألجأت الناخسة القامصة فالدية على الناخسة، و إلّا فالقامصة [٣].
و روى محمّد بن قيس، عن الباقر (عليه السلام): «أنّ عليّا (عليه السلام): قضى في أربعة شربوا المسكر، فجرح اثنان، و قتل اثنان أنّ دية المقتولين على المجروحين بعد أن تدفع جراحة المجروحين من الدية» [٤].
و روى السكوني، عن الصادق (عليه السلام) «أنّه جعل دية المقتولين على قبائل الأربعة، و أخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين» [٥].
و روى محمّد بن قيس، عن الباقر (عليه السلام)، و السكوني عن الصادق، عن عليّ (عليهما السلام) «أنّه قضى في ستّة غلمان كانوا في الفرات، فغرق واحد منهم، فشهد
[١] وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب موجبات الضمان ح ١ ج ١٩ ص ١٧٨، تهذيب الأحكام:
باب الاشتراك في الجنايات ح ١٠ ج ١٠ ص ٢٤١.
[٢] المقنعة: ب ١٥ اشتراك في الجنايات ص ٧٥٠.
[٣] السرائر: كتاب الديات و الجنايات باب الاشتراك في الجنايات ج ٣ ص ٣٧٤، النهاية:
كتاب الديات ب ٧ الاشتراك في الجنايات ج ٣ ص ٤٢٢.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب موجبات الضمان ح ١ و ٢ ج ١٩ ص ١٧٣.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب موجبات الضمان ح ١ و ٢ ج ١٩ ص ١٧٣.