قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٣٨ - الفصل الثاني في الأعضاء الخالية من العظام
و لو قال: عفوت عنها و عن سرايتها صحّ العفو عنها، و في صحّته في السراية إشكال، و قيل: يصحّ: عنها و عمّا يحدث عنها من الثلث [١].
و لو أبرأ العبد الجاني لم يصحّ على إشكال. و لو أبرأ سيّده صحّ.
و لو قال: عفوت عن أرش هذه الجناية صحّ.
و لو أبرأ قاتل الخطإ لم يبرأ العاقلة.
و لو أبرأ العاقلة أو قال: عفوت عن أرش هذه الجناية صحّ.
و لو كان القتل عمد الخطإ و أبرئ القاتل أو قال: عفوت عن هذه الجناية صحّ.
و لو أبرئ العاقلة لم يبرأ القاتل.
و لو كان مستحقّ القصاص طفلا أو مجنونا لم يكن لهما الاستيفاء، فإن بذل لهما الجاني العضو فقطعاه ذهب هدرا.
و لو قطع يمين مجنون فوثب المجنون فقطع يمينه، قيل [٢]: يقع قصاصا، و قيل [٣]: لا، و يكون قصاص المجنون باقيا، و دية جناية المجنون على عاقلته.
و لو قطع العاقل عدّة أعضاء خطأ جاز أخذ دياتها و إن زادت عن دية النفس، و قيل [٤]: يقتصر على دية النفس، فإن سرت فلا شيء في الباقي، لأنّ دية الطرف تدخل في دية النفس إجماعا، و إن اندملت أخذ دية الباقي.
الفصل الثاني في الأعضاء الخالية من العظام
و الشرائط ما تقدّم.
و يقتصّ في العين مع مساواة المحلّ، فلا تقلع يمنى بيسرى، و لا بالعكس.
و هل له قلع عين الجاني بيده؟ الأقرب أخذها بحديدة معوّجة فإنّه أسهل.
و لو كان الجاني أعور خلقة اقتصّ منه، و إن عمي فإنّ الحقّ أعماه، و لا ردّ.
[١] الخلاف: كتاب الجنايات ج ٥ ص ٢٠٨ مسألة ٨٦.
[٢] المبسوط: كتاب الجراح ج ٧ ص ١٠٥.
[٣] المبسوط: كتاب الجراح ج ٧ ص ١٠٥.
[٤] المهذّب: كتاب ديات الأطراف ج ٢ ص ٤٧٥، و حكاه الشيخ الطوسي في المبسوط: كتاب الجراح ج ٧ ص ٨٢ عن قوم.