قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠٩ - الفصل الرابع في باقي الشرائط
و لا قصاص على المجنون، سواء كان المقتول عاقلا أو مجنونا، و تثبت الدية على عاقلته.
و الصبيّ لا يقتل بعاقل و لا غيره و لا بمثله، و روي [١] «أنّه يقتصّ من الصبيّ إذا بلغ عشرا»، و روي [٢] «خمسة أشبار، و يقام عليه الحدود».
و الأقرب أنّ عمد الصبيّ خطأ محض يلزم جنايته العاقلة حتّى يبلغ.
و لو ادّعى الوليّ البلوغ أو الإفاقة حال الجناية قدّم قول الجاني بعد يمينه، و تثبت الدية.
و يقتل البالغ بالصبيّ.
و لو قتل العاقل مثله ثمّ جنّ لم يسقط عنه القود، سواء ثبت القتل بالبيّنة أو الإقرار.
و لو ثبت الزنا بالإقرار لم يرجم، لسقوطه بالرجوع.
و هل يثبت القود على السكران؟ أقربه عدم الثبوت، و فيه إشكال، لإجرائه مجرى العاقل في الأحكام.
و لو بنّج نفسه، أو شرب مرقدا لا لعذر فقيل [٣]: كالسكران، و فيه نظر.
و النائم لا قصاص عليه، و تثبت الدية.
و الأعمى كالمبصر على رأي، و روي [٤] أنّ عمده كالخطإ، تؤخذ الدية من عاقلته.
و كلّ من أباح الشرع قتله لا يقتصّ له من المسلم، و كذا من تلف بسراية القصاص أو الحدّ أو التعزير.
و لا يؤثر في استحقاق القصاص مشاركة من لا يقتصّ منه، سواء وجبت الدية
[١] تهذيب الأحكام: ب ٢١ اشتراك الأحرار و العبيد .. ح ٢ ج ١٠ ص ٢٤٢.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب القصاص في النفس ح ١ ج ١٩ ص ٦٦.
[٣] النهاية: كتاب الحدود ب ١٠ حدّ المحارب .. ج ٣ ص ٣٣٥.
[٤] من لا يحضره الفقيه: كتاب الديات باب العاقلة ح ٥٣١٣ ج ٤ ص ١٤٢.