قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠٤ - المطلب الرابع في طريان العتق
و لو قطع آخر رجله بعد العتق و سرى الجميع فلا قصاص على الأوّل في نفس و لا طرف، و يضمن نصف دية الحرّ، و على الثاني القود بعد ردّ نصف الدية إليه.
و لو قطع يده رقيقا و رجله حرّا فلمولاه عليه نصف قيمته يوم الجناية، و عليه القصاص في الجناية حال الحرّيّة، فإن اقتصّ المعتق جاز، و إن طلب الدية أخذ النصف له دون مولاه.
و لو سرتا فالقصاص في الثانية خاصّة بعد ردّ ما يستحقّه المولى، فإن اقتصر الوليّ على قصاص الرجل فللمولى أخذ نصف قيمة المجنيّ عليه وقت الجناية، فإن فضل من دية اليد شيء كان للوارث، فيحصل له قصاص الرجل و فاضل دية اليد إن زادت عن نصف القيمة.
و لو جنى عليه بكمال قيمته ثمّ سرت بعد عتقه فللمولى كمال القيمة إن ساوت دية الحرّ أو قصرت، و كان التفاوت بين الدية و القيمة للوارث إن وجد التفاوت، و إلّا فلا شيء له.
و لو قطع يد عبد فعتق و مات احتمل أن يصرف إلى السيّد أقلّ الأمرين من كلّ الدية أو كلّ القيمة، بمعنى أنّ الواجب أقلّ الأمرين ممّا لزمه أخيرا بالجناية على الملك أوّلا، و مثل نسبته من القيمة.
و يحتمل أن يصرف أقلّ الأمرين من كلّ الدية أو نصف القيمة، بمعنى أنّ المصروف إليه أقلّ الأمرين ممّا لزمه أخيرا بالجناية على الملك أوّلا، أو مجرّد أرش الجناية على الملك.
فلو قطع إحدى يدي عبد فعتق ثمّ جرحه اثنان و سرى الجميع فعلى الجميع دية واحدة، و على الجاني في الرقّ الثلث، و للسيّد على أحد الاحتمالين أقلّ الأمرين من ثلث الدية، أو مثل نسبته من القيمة و هو ثلث القيمة.
و على الاحتمال الآخر أقلّ الأمرين من ثلث الدية، أو نصف القيمة و هو أرش جناية الملك.
فلو عاد فجرح جرحا آخر في العتق وجب عليه ثلث الدية و لكن بجراحتين،