قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠ - المطلب الثاني في البيع
و يجوز أيضا بيعها في ثمن رقبتها إذا لم يكن لمولاها سواها.
و قيل [١]: لو قصرت التركة عن الديون بيعت فيها بعد موت مولاها و إن لم يكن ثمنا لها.
و لو كان ثمنها دينا فأعتقها و جعل عتقها مهرها و تزوّجها و أولدها و أفلس به و مات صحّ العتق، و لا سبيل عليها و لا على ولدها على رأي. و تحمل الرواية [٢] بعود الرقّ على وقوعه في المرض.
المطلب الثاني في البيع
إذا بيع أحد الزوجين، تخيّر المشتري على الفور في إمضاء العقد و فسخه، سواء دخل أو لا، و سواء كان الآخر حرّا أو لا، و سواء كانا لمالك واحد أو كلّ واحد لمالك.
و يتخيّر مالك الآخر إن كان مملوكا لو اختار المشتري الإمضاء فيه، و في الفسخ على الفور أيضا، سواء كان هو البائع أو غيره.
و قيل [٣]: ليس لمشتري العبد فسخ نكاح الحرّة.
و لو تعدّد الملّاك فاختار بعضهم الفسخ قدّم اختياره على اختيار الراضي.
و لو باعهما المالك الواحد على اثنين تخيّر كلّ منهما. و لو اشتراهما واحد تخيّر.
و مهر الأمة لسيّدها، فإن باعها قبل الدخول و فسخ المشتري سقط. و إن أجاز فالمهر للمشتري.
و لو باع بعد الدخول فالمهر للبائع، سواء أجاز [٤] أو لا.
و لو باع عبده فللمشتري الفسخ، و على المولى نصف المهر للحرّة. و منهم [٥] من أنكرهما.
و لو باع أمة و ادّعى أن حملها منه فأنكر المشتري لم يقبل قوله في فساد البيع.
[١] و هو قول ابن حمزة في الوسيلة: كتاب النكاح ص ٣٤٣.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب كتاب العتق ح ١ ج ١٦ ص ٣٠.
[٣] و هو قول ابن إدريس: كتاب النكاح في باب العقد على الإماء .. ج ٢ ص ٥٩٩.
[٤] في (ص) و المطبوع زيادة: «المشتري».
[٥] و هو قول ابن إدريس: كتاب النكاح في باب العقد على الإماء .. ج ٢ ص ٥٩٩.