قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩ - المطلب الأوّل في العتق
و لو أعتق الزوج و تحته أمة فلا خيار له، و لا لمولاه، و لا لزوجته، حرّة كانت أو أمة، و لا لمولاها.
و لو زوّج عبده أمته ثمّ أعتقت أو أعتقا معا اختارت.
و لو كانا لاثنين فأعتقا دفعة، أو سبق عتقها، أو مطلقا على رأي اختارت.
و يجوز أن يجعل عتق أمته مهرا لها، و يلزم العقد إن قدّم النكاح، فيقول:
تزوّجتك، و أعتقتك، و جعلت مهرك عتقك.
و في اشتراط قبولها، أو الاكتفاء بقوله: تزوّجتك و جعلت مهرك عتقك عن قوله أعتقتك إشكال.
و لو قدّم العتق كان لها الخيار، و قيل [١]: لا خيار، لأنّه تتمّة الكلام، و قيل [٢]:
يقدّم العتق، لأنّ تزويج الأمة باطل.
و لو جعل ذلك في أمة الغير، فإن أنفذنا عتق المرتهن مع الإجازة فالأقرب هنا الصحّة، و إلّا فلا.
و الأقرب جواز جعل عتق بعض مملوكته مهرا، و يسري العتق خاصّة.
و لو كان بعضها حرّا فجعل عتق نصيبه مهرا صحّ. فيشترط هنا القبول قطعا.
و لو كانت مشتركة مع الغير فتزوّجها و جعل عتق نصيبه مهرا فالأقرب الصحّة، و يسري العتق، و لا اعتبار برضى الشريك. و كذا لا اعتبار برضاه لو جعل الجميع مهرا، أو جعل نصيب الشريك خاصّة.
و لو أعتق جميع جاريته و جعل عتق بعضها مهرا أو بالعكس صحّ الجميع.
و ليس الاستيلاد عتقا و إن منع من بيعها، لكن لو مات مولاها عتقت من نصيب ولدها. فإن عجز النصيب سعت في الباقي، و قيل [٣]: يلزم الولد السعي. فإن مات ولدها و أبوه حيّ عادت إلى محض الرقّ، و جاز بيعها.
[١] و هو قول الشيخ ره في الخلاف ٤: ٢٦٨.
[٢] يستفاد من ظاهر الكافي في الفقه: ٣١٧، كما نبّه عليه في كشف اللثام.
[٣] و هو قول ابن حمزة في الوسيلة: كتاب النكاح ص ٣٤٣.