قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٠ - المطلب الثاني الحدّ
و لو شرطنا في الصلب القتل أمر بالاغتسال و التكفين قبل القتل، و لا يعاد بعده.
و إذا نفي كوتب [١] كلّ بلد يقصده أنّه محارب، فلا يباع [٢] و لا يعامل، و يمنع من مؤاكلته و مشاربته و مجالسته إلى أن يتوب. فإن قصد دار الكفر منع، فإن مكّنوه من دخولها قوتلوا حتّى يخرجوه.
و يجب [٣] قتل المحارب قودا إذا قتل غيره طلبا للمال مع التساوي في الإسلام و الكفر.
و لو عفا الوليّ قتل حدّا، سواء كان المقتول كفوا أو لا [٤].
و لو قتل لا للمال فهو قاتل عمدا أمره إلى الوليّ خاصّة.
و لو جرح طلبا للمال اقتصّ الوليّ أو عفا، فلا يجب- حينئذ- الاقتصاص.
و لا يشترط في قطعه أخذ النصاب، و لا أخذه من حرز، و على التخيير يجوز قطعه، بل قتله و إن لم يأخذه.
و المختلس و المستلب و المحتال بالتزوير و الرسائل الكاذبة لا يقطع واحد منهم، بل يؤدّب، و يستردّ منه المال.
المبنّج و المرقد يضمنان ما يجنيه البنج و المرقد، و لا يقطع أحدهما.
و لو جرح قاطع الطريق فسرى تحتّم قتله قصاصا أو حدّا، و على التخيير إن عفا الوليّ تخيّر الحاكم بين الأربعة.
و لو مات المحارب [٥] قبل استيفاء الحدّ لم يصلب. و من استحقّ يمناه بالسرقة و يسراه بالقصاص قدّم القصاص، و يمهل حتّى يندمل ثمّ يقطع بالسرقة.
و لو استحقّ يمناه بالقصاص ثمّ قطع الطريق قدّم القصاص، ثمّ قطعت رجله اليسرى من غير إمهال. و كذا يوالي بين القطعين في قطع الطريق.
[١] في (ب) زيادة «إلى» و في المطبوع.
[٢] في (ش ١٣٢، ص): «فلا يبايع».
[٣] في (ب): «و قيل: يجب».
[٤] في (ش ١٣٢): «أو غير كفو».
[٥] «المحارب» ليست في (ش ١٣٢).