قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٦ - الثالث أن يكون مملوكا لغير السارق،
الرطب [١] الّذي يسرع إليه الفساد.
و الضابط: كلّ ما يملكه المسلم، سواء كان أصله الإباحة أو لم يكن.
و يقطع سارق المصحف و العين الموقوفة مع بلوغ قيمتها [٢] النصاب، و الربع من الذهب الإبريز [٣] إذا لم يساو ربعا مضروبا لا قطع فيه.
و يقطع في خاتم وزنه سدس دينار و قيمته ربع على إشكال، دون العكس.
و لو سرق نصابا بظنّ أنّه غير نصاب أو دنانير بظنّ أنّها فلوس حدّ.
و لو سرق قميصا قيمته أقلّ من نصاب و في جيبه دينار لا يعلمه ففي القطع إشكال. و هل يشترط إخراج النصاب دفعة؟ إشكال أقربه ذلك، إلّا مع قصر الزمان.
و لو أخرج نصف المنديل و ترك النصف الآخر في الحرز فلا قطع و إن كان المخرج نصابا. و لو أخرجه شيئا فشيئا أو أخرج الطعام على التواصل بأن سال من الحرز إلى خارج فهو كدفعة.
و لو جمع من البذر المبثوث في الأرض المحرز قدر النصاب قطع، لأنّها كحرز واحد.
و لو أخرج النصاب من حرزين لم يقطع، إلّا أن يكونا في حكم الواحد بأن يشملهما ثالث و لو حمل النصاب اثنان لم يقطع أحدهما. و لو حملا نصابين قطعا، و قيل: لو سرقا نصابا قطعا [٤] و يجب أن تكون القيمة تبلغ نصابا قطعا، لا باجتهاد المقوّم.
الثالث [٥]: أن يكون مملوكا لغير السارق،
فلو سرق ملك نفسه من المرتهن أو المستأجر لم يقطع. و لو توهّم الملك فبان غير مالك [٦] لم يقطع. و كذا لو أخذ من المال المشترك ما يظنّ أنّه قدر نصيبه فبان أزيد بقدر النصاب.
[١] في (ش ١٣٢): «و الرطب».
[٢] في (ص): «قيمتهما».
[٣] أي: الذهب الخالص الذي يضرب.
[٤] الوسيلة: فصل في بيان السرقة و أحكامها ص ٤١٩.
[٥] في (ب، ش ١٣٢، ٢١٤٥): «الشرط الثالث».
[٦] في (ش ١٣٢): «غير ملك».