قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٩ - المطلب الخامس في اللواحق
و لو كان مجنونا وقت القذف استحقّ التعزير بعد الإفاقة.
و لو قذفه بالزنا بالميّتة أو باللواط به حدّ، و لو قذفه بالإتيان للبهيمة عزّر، و كذا لو قذفه بالمضاجعة و التقبيل، أو قذف امرأة بالمساحقة على إشكال، أو بالوطء مستكرهة، أو قال: يا نمّام، أو: يا كاذب.
و لو قال: يا لوطيّ سئل عن قصده: فإن قال: أردت أنّك من قوم لوط لم يحدّ، و إن قال: أردت أنّك تفعل فعلهم حدّ.
و لو قال: يا مخنّث أو: يا قحبة [١] عزّر، و لو أفاد في عرفه رميه بالفاحشة حدّ.
و لو قال: ما أنا بزان و لأمّي بزانية أو: لست بزان أو: ما يعرفك الناس بالزنا و قصد بذلك التعريض أو: قال لقاذف: صدقت عزّر. و كذا يعزّر لو قال: أخبرني فلان أنّك زنيت، سواء صدّقه فلان أو كذّبه.
و لو قال: أنت أزنى من فلان فهو قذف له، و في كونه قذفا لفلان إشكال.
و لو قذف محصنا و لم يقم عليه الحدّ حتّى زنى المقذوف لم يسقط الحدّ [٢].
و لو لحق الذمّيّ القاذف أو المرتدّ بدار الحرب ثمّ عاد [٣] لم يسقط حدّ القذف عنهما.
و لو قال لمسلم عن كفر زنيت حال كفرك ثبت الحدّ على إشكال.
و لو قذف مجهولا و ادّعى كفره أو رقّه احتمل السقوط و الثبوت. و لو قذف أمّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) وجب قتله، و لم تقبل توبته إذا كان عن فطرة.
و لو قال: من رماني فهو ابن الزانية فرماه واحد لم يكن قاذفا له، و كذا لو قال أحد المختلفين: الكاذب هو ابن الزانية فلا حدّ.
و لو قذف من لا ينحصر عدده كأهل مصر فلا حدّ.
[١] حكى ابن منظور في لسان العرب (مادّة: قحب) قال: قال الأزهريّ: قيل للبغيّ: قحبة، لأنّها كانت في الجاهليّة تؤذن طلابها بقحابها، و هو سعالها. قال أبو زيد: عجوز قحبة، و شيخ قحب.
[٢] «الحدّ» ليست في (ش ١٣٢، ص).
[٣] في (ش ١٣٢، ص): «عادا»، و الظاهر هو الأصحّ بقرينة ما بعده.