قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٤ - الفصل الرابع في اللواحق
و لا يشترط في إقامة الحدّ حضور الشهود، بل يقام و إن ماتوا أو غابوا، لا فرارا. و يجب عليهم الحضور- على رأي- إن ثبت الرجم، لوجوب بدأتهم به [١]. و لا بدّ من حضور الإمام ليبدأ في الإقرار.
و لو كان الزوج أحد الأربعة وجب الحدّ إن لم يسبق الزوج بالقذف. و روي:
«ثبوته عليهم» [٢]، و هو محمول على سبق القذف، أو اختلال شرط.
و يقضي الإمام بعلمه في حدود اللّه تعالى، و كذا في حقوق الآدميّين، لكن يقف على المطالبة.
و لو شهد بعض و ردّت شهادة الباقين بأمر ظاهر حدّ الجميع، و إلّا المردود.
و لو رجع واحد بعد شهادة الأربع حدّ الراجع خاصّة.
و لو شهد أربعة على رجل أنّه زنى و شهد أربعة أخرى على الشهود أنّهم الّذين زنوا بها لم يجب الحدّ عليه.
و لو وجد مع زوجته رجلا يزني بها فله قتلهما، و لا إثم، و في الظاهر يقاد، إلّا مع البيّنة بدعواه، أو يصدّقه الوليّ.
و من افتضّ بكرا بإصبعه لزمه مهر نسائها، و لو كانت أمة لزمه عشر قيمتها، و قيل: الأرش [٣].
و لو تزوّج أمة على حرّة و وطئها قبل الإذن كان عليه اثنا عشر سوطا و نصف ثمن الحدّ.
و لو زنى في مكان شريف- كالحرم أو أحد المشاهد المعظّمة أو المساجد- أو في زمان شريف- كرمضان و الأعياد- زيد عليه في الجلد.
و إذا زنى بأمة ثمّ قتلها حدّ و غرم قيمتها لمولاها، و لا يسقط الحدّ بالغرم.
و لو زنى من انعتق بعضه حدّ حدّ الأحرار بنسبة ما عتق، و حدّ المماليك
[١] «به» ليست في (ب).
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب اللعان ح ٢ و ٣ ج ١٥ ص ٦٠٦.
[٣] السرائر: كتاب الحدود باب أقسام الزناة ج ٣ ص ٤٥٠.