قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٢ - المطلب الثالث في المال
برضاع، فإن أوجبنا هنا مهر المثل فكذا بعد الدخول.
فلو شهدا بنكاح امرأة فحكم الحاكم ثمّ رجعا، فإن طلّقها قبل الدخول لم يغرما شيئا، لأنّهما لم يفوّتا عليها شيئا.
و إن دخل بها و كان المسمّى بقدر مهر المثل أو أكثر و وصل إليها، فلا شيء لها عليهما، لأنّها قد أخذت عوض ما فوّتاه عليها. و إن كان دونه فعليهما التفاوت.
و إن لم يصل إليها فعليهما ضمان مهر مثلها، لأنّه عوض ما فوّتاه عليها.
هذا إذا كان المدّعي للنكاح الرجل.
و لو كان المدّعي هو المرأة، فإن طلّق الزوج قبل الدخول بأن قال: إن كانت زوجتي فهي طالق، ضمنا نصف المسمّى.
و إن كان بعد الدخول فإن كان المسمّى أزيد من مهر المثل ضمنا الزيادة للزوج.
و لو شهدا بعتق الزوجة فحكم الحاكم ففسخت النكاح ثمّ رجعا، غرّما القيمة للمولى و مهر المثل للزوج إن جعلنا البضع مضمونا.
و لو شهدا برضاع محرّم ثمّ رجعا، ضمنا على القول بضمان البضع و إلّا فلا.
المطلب الثالث في المال
إذا رجع الشاهدان أو أحدهما قبل الحكم، لم يجز الحكم و لا غرم.
و لو رجعا بعد الحكم و الاستيفاء و تلف المحكوم به فلا نقض بالإجماع، و يغرّم الشهود ما تلف بشهادتهم.
و لو رجعوا قبل التلف و لكن بعد الحكم و الاستيفاء أو بعد الحكم قبل الاستيفاء، فالأصحّ عدم النقض، و يغرّم الشهود قيمة ما شهدوا به للمشهود عليه.
و لو كانا فاسقين و فرّط الحاكم ثمّ رجعا، لم يغرما شيئا، لبطلان الحكم في نفسه.
و لو كذّبهما المشهود عليه في الرجوع سقط الغرم.