قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩١ - السبب الثالث اشتمال إحدى البيّنتين على زيادة
نعم، لو شهدت بيّنة المدّعي أنّ صاحب اليد غصبها أو استأجرها منه حكم له، لأنّها شهدت بالملك و سبب يد الثاني.
و لو قال: غصبني إيّاها، و قال آخر: بل أقرّ لي بها، فأقاما بيّنة، قضي للمغصوب منه، و لم يضمن المقرّ، لأنّ الحيلولة لم تحصل بإقراره بل بالبيّنة.
و البيّنة المطلقة لا توجب زوال الملك على ما قبل البيّنة، فلو شهدت على دابّة فنتاجها قبل الإقامة للمدّعى عليه. و كذا الثمرة الظاهرة على الشجرة.
و مع هذا، فالمشهور أنّ المشتري إذا أخذ منه بحجّة مطلقة رجع على البائع. و كذا لو أخذ من المتّهب من المشتري، أو من المشتري رجع الأوّل أيضا.
و يحمل مطلقه إذا لم يدّع على المشتري إزالة ملكه منه على سبق الملك، فيطالب البائع بالثمن.
و من العجب أن يترك في يده نتاج حصل قبل البيّنة و بعد الشراء، ثمّ هو يرجع على البائع. و لو قيل: لا يرجع إلّا إذا ادّعى ملكا سابقا على الشراء، كان وجها.
و لو ادّعى ملكا مطلقا فشهد الشاهد به و بالسبب، لم يضرّ.
و لو أراد الترجيح بالسبب وجب إعادة البيّنة بعد الدعوى للسبب.
و لو ذكر الشاهد سببا آخرا سوى ما ذكره المدّعي تناقضت الشهادة و الدعوى، فلا تسمع على أصل الملك.
و لو ادّعى ما يبطل به العقد و أنكر الآخر، قدّم قول مدّعي الصحّة. فإن أقاما بيّنة، ففي تقديم بيّنة مدّعي البطلان نظر. و لو ادّعى أنّ وكيله آجر بدون أجرة المثل، و ادّعى الوكيل الإجارة بأجرة المثل و أقاما بيّنة، ففي تقديم بيّنة أحدهما نظر.
و لو ادّعى ملكيّة الدابّة منذ مدّة، فدلّت سنّها على أقلّ من ذلك قطعا أو أكثر، سقطت البيّنة لظهور كذبها.
و لو ادّعى عينا في يد زيد و أقام بيّنة أنّه اشتراها من عمرو: فإن شهدت البيّنة