قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٨ - الفصل الثالث في كتاب قاض إلى قاض
و يجب أن يذكر الشاهدان اسم المحكوم عليه و أبيه و جدّه و حليته، بحيث يتميّز عن مشاركه، و ذكره في الكتاب أيضا أحوط.
فإن أقرّ المأخوذ أنّه المحكوم عليه ألزم، و إن أنكر فالقول قوله مع اليمين إذا كانت الشهادة بوصف مشارك غالبا، إلّا أن يقيم المدّعي البيّنة أنّه الخصم.
و لو كان الوصف يتعذّر مشاركته فيه إلّا نادرا لم يلتفت إليه، لأنّه خلاف الظاهر.
و لو أظهر من يشاركه في الصفات اندفع الحكم عنه، إلّا أن يقيم المدّعي البيّنة أنّه الخصم.
و إن أنكر كونه مسمّى بذلك الاسم، فإن أقام المدّعي بيّنة حكم عليه، و إلّا حلف و انصرف القضاء عنه. و إن نكل حلف المدّعي و ألزم.
و لو لم يحلف على نفي الاسم، بل على أنّه لا يلزمه شيء لم يقبل.
و لو قصّر القاضي فكتب اسم المقرّ و اسم أبيه خاصّة، فأقرّ رجل أنّه مسمّى باسمه، و أنّ أباه مسمّى باسمه، و أنّه المعني بالكتاب و لكن أنكر الحقّ، فالوجه أنّه يلزمه على إشكال، ينشأ من أنّ القضاء المبهم في نفسه غير ملزم.
و لو ادّعى أنّ في البلد مساويا له في الاسم و الوصف كلّف إظهاره، فإن كان حيّا سئل، فإن اعترف أنّه الغريم أطلق الأوّل، و إن أنكر وقف [١] الحكم حتّى ينكشف الغريم منهما.
و إن كان ميّتا و شهدت الحال ببراءته، إمّا لتأخّر تاريخ الحقّ عن موته، أو لأنّ الغريم لم يعاصره، أو لغير ذلك، لم يلتفت إليه، و إلّا وقف حتّى يظهر الأمر.
و لو اقتصر الحاكم على سماع البيّنة لم يحكم الثاني و إن كانت عادلة عنده.
و لو قال الخصم: أنا أجرح شاهدي الأصل أو الإنهاء في بلادهم لم يمكّن، بل يسلّم المال. ثمّ إن أظهر الجرح استردّ.
[١] في (ش ١٣٢): «وقعت».