قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤١ - الفصل الثالث في كيفيّة سماع البيّنة
فإن سأله الحاكم [١] و عرف عدالتهما- بالعلم أو بالتزكية- و اتّفقت شهادتهما و وافقت الدعوى قال للخصم: إن كان عندك ما يقدح في شهادتهم فبيّنه عندي، فإن سأل الإنظار أنظره ثلاثة أيّام، فإن لم يأت بجارح حكم عليه بعد سؤال المدّعي.
و إن ارتاب بالشهادة فرّقهم و سأل كلّ واحد عن جزئيّات القضية، فيقول: في أيّ وقت شهدت؟ و في أيّ مكان؟ و هل كنت وحدك؟ و هل كنت أوّل من شهد؟
فإن اختلف أقوالهم أبطلها و إلّا حكم.
و كذا يبطلها لو لم توافق الدعوى و إن اتّفقت.
فلو ادّعى على زيد قبض مائة دينار نقدا منه فأنكر، فشهد واحد بقبض المال لكن بعضه نقد و بعضه جنس منه، و شهد الآخر بقبضه نقدا لكن من وكيله سقطت البيّنة.
و لو قال المدّعي: لي بيّنة و أريد إحلافه ثمّ أحضر البيّنة لإثبات حقّي، لم يكن له ذلك. و لو رضى باليمين و إسقاط بيّنته جاز.
و لو أقام شاهدا واحدا و حلف ثبت حقّه، و إن نكل لم يثبت حقّه في هذا المجلس.
و إذا أقام المدّعي عدلين لم يستحلف مع البيّنة، إلّا أن تكون الشهادة على ميّت فيستحلف على بقاء الحقّ في ذمّته استظهارا.
أمّا لو أقام بيّنة بعارية عين أو غصبيّتها كان له انتزاعها من غير يمين.
و لو كانت الشهادة على صبيّ أو مجنون أو غائب فالأقرب ضمّ اليمين. و يدفع الحاكم من مال الغائب بعد التكفيل.
و لو أوصى له حال الموت ففي وجوب اليمين مع البيّنة حينئذ إشكال.
و لو أقام شاهدا واحدا حلف يمينا واحدا.
[١] في (ش ١٣٢) و نسخة من (ص): «الحكم» و في المطبوع خ.